محمد راغب الطباخ الحلبي
489
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
تعرض لقراءة البرهان الحلبي عليه وأنشد له مضمنا . فتى ضغن يفاخر إذ وردنا * لزمزم لا بجد بل بجدّ فقلت تنح ويح أبيك عنها * فإن الماء ماء أبي وجدّي 806 - أويس بك الدفتر دار المتوفى سنة 949 أويس بك بن عبد اللّه الحنفي الدفتر دار بديار العرب . كان عالما فاضلا متواضعا طلق المحيا شديد التعصب لأبناء العرب حسن الاعتقاد ذا قدم في التفسير والحديث . وكان من جملة المماليك الخدمة للسلطان بايزيد بن عثمان ، وكانت بيده خزانة كتب تأتيه منها بما يشاء . ثم خرج من السراي وصمم على تحصيل العلم فقرأ على جماعة ، منهم شيخ زاده المفسر والشيخ برهان الدين إبراهيم الحلبي الحنفي خطيب عمارة السلطان محمد بالقسطنطينية ، وكان يثني عليهما جميل الثناء ويصف الثاني منهما بأنه مختلط منضبط ( هكذا ) ويميل معه إلى انتقاد ابن عربي ، وكان للوزير الأعظم إياس باشا ميل إليه وأخذ لبعض العمليات عنه . وولي من المناصب السنية أمانة القسطنطينية ودفتر دارية التيمار بأناطولي ثم بروم إيلي ، ثم ولي في سنة ثمان وأربعين دفتر دارية ديار العرب فباشرها أحسن مباشرة ، وأطلق من سجن السلطنة جماعة من العمال كانوا أيسوا من الإطلاق بعد أن كفل عليهم وقسط عليهم الأموال فجبر قلوبهم ، وعمل ما فيه المصلحة لجهة السلطنة . وطلب منه جماعة ترجمة الفرنج بحلب وسمسرة البهار بها على أن يكون عليه « 1 » للخزائن السلطانية مبلغ وافر من المال ، فرأى ذلك ظلما محضا فأبى . وجعل على بيت المال ثلاثين قطعة برسم تجهيز كل من مات من المسلمين ولا شيء له يجهز به بعد أن لم يكن ذلك . وهرع إليه جماعة من فضلاء حلب لما بلغهم من محبته للفضلاء ، فأقبل عليهم وتوجه
--> ( 1 ) في درر الحبيب : عليهم .