محمد راغب الطباخ الحلبي
471
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وجمرة خديه وجوهر ثغره * وسابعها جيم العجيزة تتبع كجنح دجى والفجر والجفن ينتضى * جرازا لقتلي والجداية تتلع وجوريّ ورد والجمان منظما * وأمواج لج هائج تتدفع ومن جملتها : سواء على المحبوب إن صدّ أو وصل * وإن مرض الصب المعنى وإن نصل أقلبك من قين شديد قساوة * على العاشق المسكين أم قدّ من جبل تقرح جفني من دموعي ومهجتي * بها من غرام فيك جمر قد اشتعل فتنت ببدر كل ما فيه فاتن * من الشعر والخد المؤثر والمقل وجعد وجيد والنهود وصدره * كلوح من البلور والخصر والكفل أقول له صلني فيضحك هازئا * ولا ينثني نحوي فيدركني الخجل فقلت لقلبي دع هواك وسر بنا * إلى من له فخر ومجد قد اكتمل وهي طويلة . وذكر لنا ذات مرة مراتب الشعراء أن أشعرهم الخنديد ثم المفلق ثم الشاعر ثم الشويعر ثم الشعرور ، فأنشدته في نظم مراتبهم هذه لنفسي : مراتب نظّام القوافي تفاوتت * وكل فصيح منهم فهو مشكور فأشعرهم خنديدهم ثم مفلق * فشاعرهم ثم الشويعر شعرور توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين عفا اللّه عنه . 786 - يوسف الشرفي المعروف بابن المنقار المتوفى سنة 943 يوسف ابن الأميري الشرفي يونس ابن الأميري الجمالي يوسف ابن الأمير الناصري محمد بن المبارك ، الحلبي ثم الدمشقي ، الحنفي الشهير بابن المنقار . كان له ذكاء مفرط وفضائل متنوعة ومعرفة تامة بأمور أهل الدنيا وشغف زائد بتواريخ الناس ، حتى ألف تاريخا صالحا ، ثم بداله فأزاله من البين ، حتى لم تتمتع به عين ، ولم يكن له أثر ولا عين .