محمد راغب الطباخ الحلبي

461

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

بتقريره أبدى حقيقة أمره * فما كان إلا صاحب النقل والعقل ومن أجل هذا كان منكر فضله * جديرا بتوبيخ أضيف إلى عذل فإن قوبلت حساده بخناجر * تجد سل سيف الهند من أعظم العدل بليغ إذا أملى كلاما لكاتب * تراه عن التعقيد خلوا إذا يملي وإن جمل ضمت إلى جمل بدت * بلاغته إذ ذاك بالفصل والوصل يصرح بالتحقيق في كل مبحث * وإن ناب حرب جرد السيف للقتل وإن ناقشت حساده أهل وده * يدافع عنهم دون عيّ ولا كل وينشد بيتا للفرزدق محكما * وأبلغ به بيتا بناه على أصل أنا الذايد الحامي الذمار وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي بنى السعد للممدوح بيتا مشيدا * ولا زال مرفوعا مقام أولي الفضل ليحظى حفيد التادفي الحنبلي بهم * كأنهم نفس الأقارب والأهل وصلى إله الخلق في كل ساعة * وآن على خير الورى خاتم الرسل ثم رثيته بقصيدة صدرتها : جرى مدمعي من فرط ما قد جرى عندي * لفقدان ذاك الليث والصارم الهندي ونار الغضا بين الجوانح أضرمت * جوى والأسى ما زال مشتعل الزند وضوعفت الأحزان مذ حلّ رمسه * وجثماننا ما زال يعتل للفقد وصيّرنا فوضى وقد كان جمعنا * لفيفا وبعد القرب صرنا ذوي بعد وأدغم يوم البين في القلب لوعة * وأبدل نوم العين بالدمع والسهد إمام له التحقيق في كل مبحث * وتوضيحه من غير كلّ ولا جهد ومن بعد فتح المغلقات بفكره * فكم مغلق تلقاه كالحجر الصلد تحلّى بأوصاف الفحول أولى الحجى * وألبس إثر الموت أكسية الحمد ومذ حل بالشهبا تضوّع نشره * كما ضاع نشر المسك والمندل الهندي 774 - أبو يزيد بن أحمد المعري الإدلبي المتوفى في هذا العقد ظنا أبو يزيد بن أحمد المعري الكفر رومي ثم الإدلبي ، إدلب الصغرى ، الشافعي الصوفي مريد سيدي علوان الحموي .