محمد راغب الطباخ الحلبي

383

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

قال الحاج أبو بكر وهو صادق فيما يقول : فكشفت عليه فوجدته لم يتغير ولا ظهرت له رائحة كريهة وإنما تقطع الكفن من عند كتفه قليلا . ومن شعره في مؤذن اسمه قاسم لم يكن حسن الصوت : إذا ما صاح قاسم في المنار * بصوت منكر شبه الحمار فكم سبّابة في وسط أذن * وكم سبّابة في كل دار وكان قد قدم مرة من دمشق فأنشده شيخنا العلاء الموصلي لنفسه : لبابك بدر الدين أهديت مدحة * تفوق بذكراك المعتقة الصهبا لقد كنت عينا في دمشق ولم تزل * تجاوز في ميدان شقرائها الشهبا فلا غرو أن فقت النفوس مكانة * بطلعتك الغراء في حلب الشهبا فأجابه ملقبا له بنور الدين على عادة المصريين في تلقيب علي به فقال : لنظمك نور الدين فضل طلاوة * غدا ينهب الألباب رونقها نهبا وفيه معان يسلب العقل سحرها * ويسكرنا أضعاف ما تسكر الصهبا وندّك لم يلحقك فيه لأجل ذا * علوت على الأنداد في حلب الشهبا نقلت من خط الشيخ إبراهيم بن أحمد الملا على هامش نسخته در الحبب ما نصه : أنشدني العلامة والدي قال : أنشدني شيخنا شيخ الإسلام يعني صاحب هذا التاريخ الرضي محمد ابن الحنبلي قال : مما وجدته بخط صاحب الترجمة العلامة البدر السيوفي من نظمه مداعبا شيخا بحلب يدعى بابن المنيّر هذين المقطوعين : ابن المنيّر قد سما * أقرانه بفضائله أرسوا ببحر علومه * وسينزلون بساحله ولا يخفى عليك ما فيهما من المدح الذي يشبه الذم والقدح ا ه . أقول : وله ترجمة حافلة في الكواكب السائرة للغزي بمعنى ما هنا ، غير أنه قال : وله من المؤلفات حاشية على شرح المنهاج للمحلي وحاشية على شرح الكافية المتوسط للسيد ركن الدين ، ومن شعره ما كتب على غطاء علبة :