محمد راغب الطباخ الحلبي

347

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أني لا أحب بيان ذلك خوفا من أن أنسب إلى تحميل نسبي على الغير وأن يقدح فيّ بذلك . وله في ضوء السخاوي ترجمة حسنة ساقها شيخنا الزين الشماع في القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي إلى أن زاد فقال : كان مع براعته في الفقه حسن العبارة شديد التحري في الطهارة طارحا للتكليف ظاهر التقشف حسن المحادثة حلو المذاكرة طلق الوجه كثير البشر مقبول الظاهر ، وهو علامة على استقامة السر ، لا تكاد تمل من محادثته ولا تسأم من مصاحبته ، اتفق على محبته والثناء عليه الكثير من العوام والخواص ، وعلى أقواله وأفعاله علامة أهل الصدق والإخلاص ، هذا ما زاده . وحكى لي الحاج محمد الهويدي القصاب ، وكان يحضر مجلس وعظة ، أنه وعظ يوما بالقرب من المحراب الأعظم بالجامع الأموي بحلب فحصل له في نفسه عجب لجلالة ذلك المجلس ، فلما نزل عن الكرسي صافحه رجل وهو يقول له : غيرك يعمل أحسن مما عملت في هذا المجلس ، قال : فمرض الشيخ من أجل مقالته خمسة عشر يوما . وقيل لي إنه ترفع عليه بعض الجهلة في عقد مجلس صار بدار العدل بحلب فجلس في مكان أرفع من مكانه ، فلامه بعض المخاديم على ذلك وقال له : لم تركته يجلس فوقك ، فقال : واللّه يا أخي لو جلس فوقي لرضّني رضّا . أقول : وترجمه الغزي في « الكواكب السائرة » بنحو ما هنا وزاد قوله : وممن أخذ عنه الفقه الجوجري المصري ، سمع عليه معظم التنبيه وأجازه به وبغيره وأذن له بالإفتاء والتدريس بعد أن أثنى عليه كثيرا وأنشده لنفسه ملمحا مضمنا : كانت مسائلة الركبان تخبرنا * عن علمكم ثم عنكم أحسن الخبر ثم التقينا وشاهدنا العجائب من * غزير علم حمته دقة النظر فقلت حينئذ واللّه ما سمعت * أذناي أحسن مما قد رأى بصري والمشهور أن الشيخ أرسلان الدمشقي لم يعقب كما أجاب بذلك الحافظ برهان الدين الناجي حين سئل عن ذلك ، وألف في ذلك مؤلفا لطيفا ا ه . 675 - خليل بن محمد القلعي المتوفى في هذا العقد ظنا خليل بن محمد بن محمد بن محمد بن خليل بن فضل اللّه الأميري الكبيري ، غرس