محمد راغب الطباخ الحلبي
337
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
عليكما أروح أو ما أروح ؟ فقالا له : ونحن أيضا نروح أو ما نروح ؟ فقال : روحوا ، فقالا له أيضا : وأنت رح . قيل : ولم يضبط عنه أنه حلف يوما على نفي ولا إثبات . وأثنى عليه الزين الشماع في عيون الأخبار فقال : لم تر عيني من هو في مجموعه في شدة ضبطه للسانه وتمسكه بالشريعة ا ه . وبلغني أنه لما قربت وفاته أوصى أن يكفن في شاش كان على رأسه ، فكفن فيه بعد أن تبرع له معتقدوه بأكفان كثيرة . مات في سنة إحدى أو بعدها . 662 - يوسف بن قرقماس الحمزاوي المتوفى سنة 902 يوسف بن قرقماس السيفي قانيباي « 1 » الحمزاوي ، الأمير الكبير الجمالي جمال الدين أبو المحاسن الحلبي الحنفي . كان والده من مماليك قانيباي الحمزاوي كافل حلب ، فمات عنه وهو صغير ، فربته زوجة سيده الكافلي إلى أن كبر وكثر ماله واتسعت أملاكه وحصلت له حظوة زائدة عند قانصوه اليحياوي ، وكان من أقرانه بالسلطنة لما أن الجمالي كان من الأساتذة المهرة في العلوم الفلكية وكذا الحسابية وغيرها ، فبرز أمر قايتباي أن يكون أمير الركب الحجازي بحلب وكان بها في دولته أميرا له ، فامتثل أمره ولم يدفع إليه شيئا من الخزاين الشريفة أسوة من كان قبله من أمراء الحج بها ، فصرف من ماله جميع ما كانت تفتقر إليه إمارة الحاج في تلك السنة ، ثم برز أمره بذلك في السنة الثانية ثم في الثالثة والجمالي يتمثل أمره ويصرف من خالص ماله إلى أن آلت به إلى رثاثة حاله ، وكان ما كان مصادرة له أجر فيها ، وقد يؤجر المرء على رغم أنفه . ثم لما توفي السلطان قايتباي ذهب إلى القاهرة وبقي بها إلى أن توفي في سنة اثنتين أو بعدها وتسعمائة . وقانيباي الحمزاوي كافل حلب هو الذي صار من بعد كافل دمشق ومات بها سنة
--> ( 1 ) في الأصل وفي « در الحبب » : قايتباي الحمزاوي . والصواب ما أثبتناه .