محمد راغب الطباخ الحلبي

275

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

تغيرت حالتي لما هويت بيطار * وحين رأى الحب في قلبي علم بي طار غنى وخلا فؤادي يشتعل في نار * لابد ما يفرك السنبك وآخذ ثار وأنشد له : ولم أنس لما زار بالليل هاجري * وواصلني بعد البعاد وشينه ونور محياه محا ظلمة الدجى * ( كأن الثريا علقت في جبينه ) وفي هذا كما ترى تلاعب في النقل من التأنيث إلى التذكير بالمصراع الأول من قول بعضهم : كأن الثريا علقت في جبينها * وباقي نجوم الليل في جيدها عقد ووقف على باب دار الفخري عثمان بن أغلبك وطرقه فقيل : من بالباب ؟ فقال : قاضيه . توفي سنة إحدى وثمانين وثمانمائة أو بعدها رحمه اللّه تعالى . ا ه ( در الحبب ) . 622 - أحمد بن محمد بن طنبل المتوفى سنة 881 أحمد بن محمد بن محمد بن طنبل بمهملة وموحدة مضمومتين بينها نون ، الشيخ شهاب الدين الشغري ثم الحلبي الشافعي الرفاعي أحد العدول بمكتب سوق الهوى بحلب في الدولة الجركسية . كان مع هذا يدرس بجامع البدري المشهور بجامع الفوعي خارج باب أنطاكية ويخطب ويؤم به وينظر به وينظر في مصالحه بالتولية عليه . وبلغ من فرط ذكائه أن وضع تأليفا جمع فيه خمس رسائل في خمسة علوم ووازى به كتاب « عنوان الشرف » لابن المقري الذي زعم بعضهم قبل أن يوضع هذا الكتاب أنه لو حلف حالف أنه لم يؤلف ولا يؤلف مثله فيما يأتي لم يحنث . توفي كما أخبرني ولد أخيه المعمر الشيخ محمد سكيكر بدمشق سنة إحدى وثمانين وثمانماية ودفن بالقرب من ضريح بلال الحبشي رضي اللّه عنه ا ه . ( در الحبب ) . أقول : الرسائل التي ذكرها لم أطلع على شيء منها في المكاتب لا في حلب ولا في