محمد راغب الطباخ الحلبي

237

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وخدمه كثيرا بتقوى . وكانت وفاته ثالث عشري جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثمانماية وافتقده أهل حلب لأنه لم يكن أحد مثله في صنعته وإتقانه ا ه . ( أبو ذر ) . 577 - الشيخ محمد بن أبي بكر الشهير بالمعصراني المتوفى سنة 852 الشيخ محمد بن أبي بكر الشهير بالمعصراني الجبريني الأصل . وكان شاهدا في مبدأ أمره بباب النيرب ، وقرأ شيئا من الفقه على الشيخ علاء الدين ابن الوردي وقرأ عليّ شيئا من البخاري ، ثم إنه صحب ابن القاصد الصوفي ولزمه وترك طريق الفقهاء ولبس زي الفقراء وانقطع إلى اللّه تعالى . وكان مجاورا عند قبر سيدي يحيى خارج قرية النيرب وعند قبر الشيخ يوسف . ولزم مدرسة أشقتمر ، ثم حج ورجع فسكن المدرسة العلمية داخل باب النيرب ، وصار له أتباع يعظمونه . وكان كثير الرياضة حسن السمت مليح الشكل نير الوجه . وهو الذي قام في عمارة جامع التوبة خارج باب النيرب ، وكان الخمر يباع في مكانه ، وكلم كافل حلب تنم في إزالة المنكرات بكلام خشن ، فورد مرسوم السلطان بعد ذلك بإزالة المنكرات فعظم قدره . وتوفي بالعلمية . ورأيت أكابر الفقراء يتبركون به عند الموت ، وكانت وفاته يوم الجمعة العشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وثمانماية ودفن خارج الجامع الذي بناه ا ه . ( كنوز الذهب ) . الكلام على جامع التوبة خارج باب النيرب : قال أبو ذر : كانت محلته يباع فيها المنكرات وتقف فيها القينات وتسمى بحارة السودان ، فقام في عمارته جامعا الشيخ محمد المعصراني الآتي في الحوادث وكلم كافل حلب تنم بكلام خشن فتم مقصوده ، وقام الناس معه بصفاء نية وأسسه في حياته وتمم بعد وفاته ، فجاء جامعا حسنا نيرا كثير المياه أجرى إليه الماء من القناة وأصرف عليه جملة الأمير أسلماس التركماني وكذلك غيره ، وتساعد أهل الخير فيه بأموالهم وأنفسهم وعمر له منارة ورخم أرضه ، وهو إلى الآن في زيادة ونمو ببركة من أسسه ، ووقف أهل الخير عليه أوقافا . أقول : إن باب الجامع لا زال باقيا من عهد الواقف ، غير أنه لم يكتب عليه سوى