محمد راغب الطباخ الحلبي

229

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

قال ( أنا ) الحجار وحدث بذلك . سمعه منه الفضلاء . وولي ببلده نظر الجيش ووكالة بيت المال وعمالة أوقاف الحنفية . ومات يوم الأحد سابع عشر المحرم سنة تسع وأربعين ا ه . أقول : أما السيد حمزة والد المترجم فإني لم أقف له على ترجمة ، وهي في الجزء الأول من الدر المنتخب وهو مما لم يصل إليّ ، واسمه منقوش على جدار الجامع في الرواق الشمالي بجانب الحنفيات ، وقد قدمنا ذلك في الكلام على ولاية تغري بردي . وقد ذكره أبو ذر في كلامه على الجامع غير مرة ، ومما قاله : واعلم أن القناديل التي بالجامع كانت في أيام تكلم السيد حمزة تزيد على الألف وذلك عقب محنة تيمر ، والأسواق خراب ، وريع الجامع إذ ذاك قليل ، وكان الناس يقولون إنه أخرب الجامع . وقال في كلامه على دار الحديث الآتية : وكان السيد حمزة المذكور مشارا إليه بحلب قبل فتنة تيمر وبعدها بواسطة بني العديم وله ترجمة في تاريخ شيخنا ( ابن الخطيب ) ا ه . فتكون وفاته في أوائل هذا القرن . الكلام على دار الحديث بالسهلية : قال أبو ذر : ومنها ( أي من دور الحديث ) دار بالسهلية بالقرب من سويقة حاتم ، أوصى محمد بن السيد حمزة كاتب بكلمش أن تجعل قاعته الملاصقة للخانقاه الزينية دار حديث ، فلما توفي جعل والده السيد حمزة عوض قاعته المدرسة المعروفة به الآن خارج درب الزينية دار حديث ، وقام بعمارتها والده بعده أتم قيام وأكمل عمارتها ، ولها شباك على الطريق واسع جدا وتحته حوض ماء ، ولهذه الدار وقف مبرور وشرط واقفها أن يكون والدي محدثها ا ه . أقول : هذه الدار في وسط الزقاق المعروف الآن بزقاق فرن جقجوقة بالقرب من الخانكاه الزينية ، ولم تزل عامرة ، والشباك الذي ذكره لم يزل باقيا وقد كتب فوقه : ( 1 ) البسملة إنما يعمر مساجد اللّه إلى قوله ولم يخش إلا اللّه ( 2 ) أنشأ هذا المسجد المبارك العبد الفقير إلى اللّه حمزة الجعفري عن نفسه وولده العبد الشهيد محمد وجعله مسجدا للّه تعالى ودارا للقرآن العظيم والحديث النبوي