محمد راغب الطباخ الحلبي
212
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
إلى بيت ابن السفاح . وتنقل حتى ولي كتابة سر البحيرة ثم غزة وكذا نظر جيشها . وله أحوال في العشق مشهورة وتهتكات فيه وحظوة عند النساء . وجمع كتابا في تراجم أحرار العشاق سماه « صبوة الشريف الظريف » ومنتخبا من شعره ومراسلات بينه وبين بعض المعاشق سماه « الإشارة إلى باب الستارة » ، وكذا نظم « العمدة » لابن قدامة في أرجوزة ، وامتدح الكمال ابن البارزي وغيره ولقيه البقاعي فكتب عنه ما أسلفته في ترجمة أبيه . ومات بصفد وهو كاتب سرها في شعبان سنة إحدى وأربعين ا ه . 553 - محمد الحاضري المتوفى سنة 841 ولي الدين محمد الحاضري أخو الذي قبله . ولد سنة خمس وسبعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها ، فحفظ القرآن والشاطبية وألفية ابن معطي والفوائد الغياثية والهداية في المذهب ، واشتغل على أبيه وناب عنه ، وجمع على الشهاب ابن المرحل ونسيبه الشرف الحراني وابن أيدغمش وابن صديق في آخرين . وأجاز له الشمس العسقلاني ومحمد بن محمد بن عمر بن عوض وابن الطباخ « 1 » وغيرهم . وحدث سمع منه الفضلاء . وكان خيرا منجمعا عن الناس متمولا . مات في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ا ه . قال أبو ذر في كنوز الذهب : في سنة أربعين وثمانماية كان ابتداء الطاعون العظيم بحلب ، واستمر يظهر مرة ويخفى أخرى إلى سنة إحدى وأربعين وثمانماية فظهر وانتشر وفشا ومات فيه خلق كثير ، وفيه توفي الشيخ ولي الدين محمد بن العلاء عز الدين الحاضري . وكانت وفاته بالحلاوية ودفن عند والده . وكان إنسانا حسنا دينا خيرا منقطعا عن الناس وفيه بر وإحسان ، يحفظ كتبا كثيرة على قاعدة مذهبه وفي النحو ، وقرأ صحيح البخاري عن والده بجامع دمرداش .
--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن إبراهيم الخياط الشهير بابن الطباخ . قال في الدرر الكامنة : سمع من إبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي وأبي بكر أحمد بن محمد بن العجمي وغيرهما وحدث أخذ عنه ابن عشاير وغيره ومات بعد السبعين ( وسبعماية ) .