محمد راغب الطباخ الحلبي

194

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

شيخنا وصمم الولي ابن العراقي على عدم استنابته . ومات في يوم الثلاثاء عشرين رمضان سنة ثمان وثلاثين بدمنهور . وروى عنه المقريزي في عقوده وغيرها أن أباه قال له إنه رأى في منامه رجلا وقف أمامه وأنشده : كيف نرجو استجابه لدعاء * قد سددنا طريقه بالذنوب قال : فأنشده ارتجالا : كيف لا يستجيب ربي دعائي * وهو سبحانه دعاني إليه مع رجائي لفضله وابتهالي * واتكالي في كل خطب عليه ا ه . وترجمه علي باشا مبارك في خطط مصر في الكلام على دمنهور ومنه نقلنا هذين البيتين على هذه الصورة ، ففي الضوء ذكر الشطرة الأولى مع الرابعة لا غير . 541 - عبد الملك البابي المتوفى سنة 839 عبد الملك بن علي بن أبي المنى ، بضم الميم ثم نون ، ابن عبد الملك بن عبد اللّه بن عبد الباقي بن عبد اللّه بن أبي المنى الجمال أو الزين البابي بموحدتين الحلبي الشافعي الضرير ، ويعرف بعبيد بالتصغير ، وربما يقال له المكفوف . ولد في حدود سنة ست وستين وسبعماية بالباب ، وقدم منها وهو صغير ، فحفظ القرآن والمنهاج وألفية ابن مالك وتلا بالسبع على الشيخ « 1 » . . . « 2 » وتخرج بالعز الحاضري وعنه أخذ في فن العربية المغني وغيره ، وكذا قيل إنه أخذ عن المحب أبي الوليد بن الشحنة شيئا ، وتفقه بالشرف الأنصاري وبالشمس النابلسي ، وسمع على الشرف أبي بكر الحراني وابن صديق ، وناب في الخطابة والإمامة بالجامع الكبير بحلب وجلس فيه للإقراء قاصدا وجه اللّه بذلك فانتفع به الناس وصار شيخ الإقراء بها ، وكذا حدث باليسير سمع منه

--> ( 1 ) والعبارة في بغية الوعاة هكذا : وتلا بالسبع على العز الحاضري وتخرج به وأخذ عنه النحو وغيره . ( 2 ) في « الضوء اللامع » على الشيخ بيرو .