محمد راغب الطباخ الحلبي
190
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
تاسع عشر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين . وقد لقيه البقاعي هناك وكتب عنه قوله : قال حسان بن ثابت يرثي إبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم رضي اللّه عنه مخاطبا النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك : مضى ابنك محمود العواقب لم يشب * بعيب ولم يذمم بقول ولا فعل رأى أنه إن عاش ساواك في العلا * فآثر أن تبقى فريدا بلا مثل وذكره قبل ذلك بقليل مرة ثانية وقال : إنه بمعجمتين الأولى مفتوحة بعدها فاء ساكنة ثم لام وياء ، الشمس العزازي الحلبي . رافق الشمس السلامي وابن فهد في السماع على البرهان الحلبي وابن ناصر الدين وأبي جعفر وآخرين . ذكره شيخنا في إنبائه وقال : كان أحد فقهاء حلب ، اشتغل كثيرا وفضل . وسمعت من نظمه بحلب وكتب عني كثيرا . مات في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين ا ه . 539 - محمد بن أبي بكر المارديني المتوفى سنة 837 محمد بن أبي بكر بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمر بن سلامة البدر المارديني ثم الحلبي الحنفي ، عالم حلب وأخوه حسن الماضي ، وقد يختصر من نسبه فيقال ابن أبي بكر بن سلامة ، ومرة ابن أبي بكر محمد بن سلامة . ولد في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، وقال شيخنا : إنه أخبره أنه في سنة خمس وخمسين ، ونشأ ببلاده . وكان أبوه فيما أخبر عالما مفتنا يتكسب من عمل يده في التجارة ، فحفظ ابنه عدة مختصرات ولقي الأكابر فأخذ عنهم كسريجا والحسام بن شريف التبريزي وأحمد بن الجندي وآخرين ، فقد قرأت بخطه وشيوخي كثيرون ، إلى أن مهر وظهرت فضائله بحيث شغل الطلبة . ثم تنافر مع قاضي ماردين الصدر أبي الطاهر السمرقندي بعد صحبته معه ، فارتحل قبل الفتنة التيمورية إلى حلب واختص بأبي الوليد ابن الشحنة ولازمه حتى أخذ عنه جانبا « 1 » من الكشاف وغيره ، ثم رجع إلى بلاده وتكرر قدومه لحلب إلى أن قطنها من سنة عشر وثمانمائة ونزل في عدة مدارس ، بل درس بالجاولية وبها كان مسكنه وبالحدادية ، وتصدى للإقراء فانتفع به الفضلاء .
--> ( 1 ) عبارة أبي ذر : غالب الكشاف والمطول للتفتازاني مرتين وغير ذلك .