محمد راغب الطباخ الحلبي
166
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الآدمي قبل دخول المؤيد القاهرة وقبل تسلطنه ، وبذل حينئذ مالا حتى أعيدت إليه في رجبها مشيخة الشيخونية بعد صرف الأمين الطرابلسي . ثم سافر للحج مستخلفا في التدريس شيخه قارىء الهداية وفي التصوف الشهاب ابن سفري ، فوثب عليهما الشرف التباني وانتزعها منهما ، ثم أعيد إلى القضاء في رمضان التي تليها بعد موت ابن الآدمي واستمر حتى مات . وكان خفيف اللحية يتوقد ذكاء ، سمحا بأوقاف الحنفية متساهلا في شأنها إجازة وبيعا حتى كادت تخرب لو دام قليلا خربت كلها ، كثير الوقيعة في العلماء ، قليل المبالاة بأمر الدين ، يكثر المظاهرة بالمعاصي لا سيما الربا ، بل كان سئ المعاملة جدا أحمق أهوج متهورا محبا في المزاح والفكاهة مثريا ذا حشم ومماليك فصيحا باللغة التركية . وقد امتحن في الدولة الناصرية على يد الوزير سعد الدين البشيري وصودر مع كونه قاضيا . وبالجملة كان من سيئات الدهر . مات قبل استكمال ثمان وعشرين سنة في ليلة السبت تاسع ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثمانمائة بعد أن كان ذعر من الطاعون التي وقع فيها ذعرا شديدا ، فصار دأبه أن يستوصف ما يدفعه ، ويستكثر من ذكر أدعية ورقى وأدوية ، بل تمارض حتى لا يشهد ميتا ولا يدعى لجنازة خوفا من المقدر ، فقدر اللّه سلامته من الطاعون وابتلاه بالقولنج الصفراوي بحيث اشتد به الخطب وكان سبب موته ودفن بالصحراء بالقرب من جامع ( طشتمر حمص أخضر ) عفا اللّه عنه وإيانا . ذكره ابن تغري بردي وقال : إنه كان زوج أخته وإن المقريزي رماه بعظائم برئ منها واللّه أعلم بحاله منه كذا قال ا ه . ( الضوء اللامع ) . من الجزء الموجود في مكتبة الأحمدية المحرر عليه « طبقات الحنفية » للسخاوي . 510 - خليل بن مقبل المتوفى في هذا العقد ظنا خليل بن مقبل بن عبد اللّه العلقمي مولدا والحلبي منشا والحنفي مذهبا . شرح مقدمة أبي الليث السمرقندي شرحا نافعا جيدا وفرغ من تبييضه قبل العصر