محمد راغب الطباخ الحلبي
161
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقال ولده : بدأ في التفسير وشرح الكشاف ولم يكملهما ، وألف لأجلي في الفقه مختصرا في غاية القصر محتويا على ما لم تحتو عليه المطولات جعله ضوابط ومستثنيات ، فعدم منه في بعض الأسفار ، واختصر منظومة النسفي في ألف بيت مع زيادة مذهب أحمد ، ونظم ألف بيت في عشرة علوم إلى غير ذلك في الفقه والأصول والتفسير وعامة العلوم ، قال : وحاصل الأمر فيه أنه كان منفردا بالرياسة علما وعملا في بلده وعصره وغرة في جبهة دهره ، ولي قضاء حلب ودمشق والقاهرة ثم قضاء الشام كله ، وقدم حلب فقدرت وفاته بها ، وسلم له في علومه الباهرة وبحوثه النيرة الظاهرة ، وانتهى أمره إلى أن ترك التقليد بل كان يجتهد في مذهب إمامه ويخرج على أصوله وقواعده ويختار أقوالا يعمل بها ، وأثنى على جميع نظمه . وذكر أن ممن أخذ عنه العز الحاضري والبدر ابن سلامة بحلب ، وابن قاضي شهبة وابن الأذرعي بالشام ، وابن الهمام وابن التنيسي وابن السقطي وابن عبد اللّه بمصر ، وقرأت بخط آخرهم أنه قرأ عليه بالقاهرة حين قدمها سنة ثلاث عشرة ولزم دروسه إلى سفره من أواخر التي تليها صحبة العسكر ، وقال : إن الناصر قربه واستصحبه معه فاللّه أعلم بذلك كله . ومن تصانيفه أيضا « اختصار تاريخ المؤيد » صاحب حماة مع التذييل عليه إلى زمنه على طريقة الاختصار ، و « سيرة نبوية » ، و « الرحلة القسرية بالديار المصرية » . وقد أوردت في ترجمته من « ذيل قضاة مصر » فوائد كثيرة من نظمه ونثره ومطارحات وحكايات . ومن نظمه : أسماء عشر رسول اللّه بشرهم * بجنة الخلد عمن زانها وعمر سعد سعيد علي عثمان طلحة أبو * بكر ابن عوف ابن جراح الزبير عمر وقوله أيضا : كنت بخفض العيش في رفعة * منتصب القامة ظلي ظليل فاحدودب الظهر وها أضلعي * تعدّ والأعين مني تسيل ا ه . وذكر في الكشف من مؤلفاته « أوضح الدليل » و « الأبحاث فيما يحل به المطلقة بالثلاث » .