محمد راغب الطباخ الحلبي

147

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حلب إذ ذاك كمشبغا في الصلح وسلمه منطاش ، ثم غضب برقوق على نعير وطرده من البلاد فأغار نعير على بني عمه الذين قرروا بعده وطردهم ، فلما مات برقوق أعيد نعير إلى إمرته ، ثم كان ممن استنجد به دمرداش لما قدم اللنكية فحضر بطائفة من العرب ، فلما علم أنه لا طاقة له بهم برح إلى الشرق ، فلما برح التتار رجع نعير إلى سلمية . ثم كان ممن حاصر دمرادش بحلب . ثم جرت بينه وبين الأمير جكم وقعة فكسر نعير ونهب وجيء به إلى حلب فقتل في شوال سنة ثمان وقد نيف على السبعين . وكان شجاعا جوادا مهيبا إلا أنه كثير الغدر والفساد ، وبموته انكسرت شوكة آل مهنا . وكان الظاهر خدعه ووعده حتى تسلم منطاش وغدر به ولم يف له الظاهر بما وعده بل جعل يعد ذلك عليه ذنبا . وولي بعده ولده العجل . ذكره شيخنا في إنبائه وهو في المقريزي مطول . ا ه . 495 - طاهر بن الحسن بن حبيب المتوفى سنة 808 طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب بن عمر بن شويخ الزين أبو العز بن البدر أبي محمد الحلبي الحنفي ، ويعرف بابن حبيب . ولد بعد الأربعين وسبعماية بقليل بحلب ، وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود وغيره ، وأجاز له من دمشق الشهاب أبو العباس المرداوي خاتمة أصحاب ابن عبد الدايم ومحمد ابن عمر السلاوي وغيرهما ، ومن دمشق ابن القماح وغيره ، واشتغل وحصل ولازم الشيخين أبا جعفر الغرناطي وابن جابر وغيرهما ، وكتب الخط المنسوب ، وبرع في الأدب وغيره ، ونظم « تلخيص المفتاح » في المعاني والبيان « 1 » و « السراجية في فرائض الحنفية » و « محاسن الاصطلاح » للبلقيني ، وشرح البردة « 2 » وخمسها ، وذيل على تاريخ أبيه بطريقته . ودخل القاهرة ودمشق وأقام في كل منهما مدة وكتب في ديوان الإنشاء ببلده وبالقاهرة ، بل ناب فيها عن كاتب السر ، وتعين للوظيفة مرارا فلم يتهيأ فيما قاله العيني .

--> ( 1 ) هو في ألفين وخمسمائة بيت كما في الكشف . ( 2 ) سماه وشي البردة كما في الكشف . رأيت نسخة منه في مكتبة المدرسة الحلوية بحلب .