محمد راغب الطباخ الحلبي

13

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقال : وتاجر شاهدت عشّاقه * والحرب فيما بينهم ثائر قال علام اقتتلوا هكذا * قلت على عينك يا تاجر وقال : إني عدمت صديقا * قد كان يعرف قدري دعني لقلبي ودمعي * عليه أحرق وأذري وله وقد نقلهما العرضي في مجموعته : كم من صديق صدوق الود تحسبه * في راحة ولديه الهم والنكد لا يغبطنّ بنو الدنيا بنعمتهم * فراحة القلب لم يظفر بها أحد وله أيضا مقتبسا للحديث الشريف : يا شاكيا من كربه * وباكيا من كربه لا راحة لمؤمن * دون لقاء ربه وله وهو مما أورده في تاريخه « تتمة المختصر » في حوادث سنة 622 : لا تحرصنّ على فضل ولا أدب * فقد يضر الفتى علم وتحقيق واحذر تعدّ من العقّال بينهم * فإن كل قليل العقل مرزوق والحظ أنفع من خط تزوّقه * فما يفيد قليل الحظ تزويق والعلم يحسب من رزق الفتى وله * بكل متسع في الفضل تضييق أهل الفضائل والآداب قد كسدوا * والجاهلون فقد قامت لهم سوق والناس أعداء من سارت فضائله * فإن تعمق قالوا عنه زنديق وله أيضا : قال بعض الناس إني * فاضل في العلم خامل وكذا الفاضل مثلي * عند قسم الرزق فاضل وقال في تاريخه تتمة المختصر : إن فخر الدين عثمان بن البارزي الحموي قاضي القضاة بحلب كان رحمه اللّه ولاني الحكم بشيزر ، فلما دخلتها صرعتني بزفرة هوائها وأرسلت