محمد راغب الطباخ الحلبي
129
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الآمرون الناس بالمعروف والناهون عما ينكرون ويحرم في أبيات . قال البرهان الحلبي : نشأ نشأة حسنة لا يعرف له لعب ، واستمر على ذلك إلى أن مات ملازما للخير محافظا على الصلاة في أول وقتها ، مع الطهارة في البدن والثوب واللسان والعرض . قال لي : أنا أقدم مصالح الناس على مصلحتي . قال : وكان أديبا بليغا كاملا ذا سمت وهيئة وحشمة مفرطة لم أر بحلب أكثر أدبا ولا أحشم منه لا من الأشراف ولا من غيرهم ، مع الذكاء وحسن الخلق وحسن الخط والفهم الحسن . مات بعد كائنة التتار بحلب في شهر رجب سنة ثلاث بمدينة تيزين ، وكان قد تحول إليها في الكائنة وبينها وبين حلب مرحلتان إلى جهة الفرات ، ثم نقل إلى حلب فدفن بمشهد الحسين ظاهرها بسفح جبل جوشن عند أقاربه وأجداده رحمه اللّه وإيانا . ذكره ابن خطيب الناصرية مطولا وتبعه شيخنا في إنبائه ومعجمه باختصار ، وليس عنده فيه في نسبه بعد علي الثاني محمد ولا إبراهيم . قال : وجده محمد والد جعفر يعني الممدوح من ولي نقابة الطالبيين بحلب في أيام سيف الدولة . وأما في الإنباء فساقه كما تقدم . وهو في عقود المقريزي ا ه . 472 - أحمد بن محمد الحنبلي المتوفى سنة 803 أحمد بن محمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض الشهاب أبو العباس المقدسي الأصل الحلبي الحنبلي القاضي . ولي قضاء حلب سنين في مرتين إحداهما عن عمه الشهاب أحمد بن موسى بسكون وعقل . وكان شكلا حسنا رئيسا عنده لطف وحشمة ورياسة ومكارم ومحبة في العلماء . مات معتقلا في الفتنة بقلعة حلب في رابع عشر رجب سنة ثلاث . ذكره ابن خطيب الناصرية ا ه .