محمد راغب الطباخ الحلبي

105

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وهمته ، وكان يقوم بأمر الشرع ويشتد في إنكار المنكرات ا ه . 443 - أشقتمر المنصوري نائب حلب المتوفى سنة 791 قال في المنهل الصافي : أشقتمر بن عبد اللّه المارديني الناصري الأمير سيف الدين ، أحد أعيان الأمراء الأكابر في عدة دول . أصله من مماليك صاحب ماردين ، وبعثه إلى الملك الناصر حسن فرباه الناصر وأدبه ، وكان يعرف ضرب العود ويحسن قول الموسيقى ويعرف عدة فنون . ولما رأى الناصر منه حسن الحزم والمعرفة قربه وأدناه وأمّره . ثم تنقل بعد موت أستاذه السلطان حسن في عدة وظائف إلى أن ولاه الملك الأشرف شعبان بن حسين نيابة حلب بعد وفاة الأمير قطلوبغا الأحمدي فباشرها نحوا من سنة ونصف ، وعزل عنها في شهر رجب سنة ست وستين بالأمير جرجي الناصري الإدريسي ، ثم ولي نيابة طرابلس عوضا عن الأمير قشتمر المنصوري بحكم إحضاره إلى القاهرة ، فدام في نيابة طرابلس إلى أن أعيد إلى نيابة حلب عوضا عن قشتمر المنصوري أيضا في سنة إحدى وسبعين وسبعماية ، وولي من بعده نيابة طرابلس الأمير أيدمر الدوادار ، فباشر نيابة حلب سنتين وعزل في سنة ثلاث وسبعين عنها بالأمير أيدمر الدوادار وأعيد إلى نيابة طرابلس والسواحل عوضا عن أيدمر المذكور ، ثم أعيد إلى نيابة حلب مرة ثالثة عوضا عن أيدمر سنة أربع وسبعين ، ثم عزل عن نيابة حلب سنة خمس وسبعين بالأمير أيدمر الخوارزمي ، وولي نيابة الشام فباشرها أربعة أشهر وعزل وأعيد إلى نيابة حلب ، وفي هذه الولاية الرابعة أقام مدة وغزاسيس وفتحها في سنة ست وسبعين وسبعماية ، وكان فتحا عظيما . وفيه يقول الشيخ بدر الدين بن حبيب : الملك الأشرف إقباله * يهدى له كلّ عزيز نفيس لما رأى الخضراء في شامه * تختال والشقراء عجبا تميس وعاين الشهباء في ملكه * تجري وتبدي ما يسر الجليس ساق إلى سوق العدا أدهما * وساعد الجيش على أخذ سيس وفي هذا المعنى أيضا يقول العلامة زين الدين بن عمر الوردي : يا سيد الأمراء فتحك سيسا * سرّ المسيح وأحزن القسّيسا والمسلمون بذاك قد فرحوا وقد * حمدوا عليه الواحد القدّوسا