محمد راغب الطباخ الحلبي
102
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله في الوحواح الأزرق : كأنما زهر الوحواح حين بدا * ريش الفواخت فوق الأرض منثور أو كأس فيروزج في الأرض قد وضعت * فالجو من طيب ذاك الكاس مخمور وله : ومهفهف فضح الغصون قوامه * ويكاد من لطف ولين يعقد سكران من خمر بفيه رائق * واللحظ منه على المحب يعربد توفي يوم السبت غرة المحرم سنة تسعين وسبعمائة بحلب بحارة المغاربة تجاه مسجد غوث ودفن بتربة أهله خارج باب المقام رحمه اللّه تعالى ا ه ( الدر المنتخب ) . وترجمه في الدرر الكامنة فقال : علي بن محمد بن عبد الرحمن العبيي بضم المهملة وسكون الموحدة نسبة إلى بيع العبي ، المصري الأصل الحلبي . وكان أبوه قاضيا بأعزاز فولد هو بها سنة 690 ، وتعاني القراءات وجاور بالمدينة الشريفة ، ثم تحول إلى حلب فولي توقيع الدست بها ، وكان حسن النظم ، سمع من نظمه الشيخ برهان الدين المحدث وأبو حامد بن ظهيرة ، ومنه في الجلّنار : انظر إلى الروض البديع وحسنه * فالزهر بين منظّم ومنضّد والجلّنار على الغصون كأنه * قطع من المرجان فوق زبرجد 442 - أبو الرضى أحمد بن عمر الحموي المتوفى سنة 791 أحمد بن عمر بن محمد أبي الرضى شهاب الدين أبو الحسين الحموي الأصل الشافعي نزيل حلب . تفقه ببلده على شرف الدين ابن خطيب القلعة ، وبدمشق على التاج السبكي وغيرهما ، ومهر وتقدم ودرس ، ثم قدم حلب على قضاء العسكر ، ثم ولي قضاءها استقلالا ثلاث مرات . وكان فاضلا عالما كثير الاستحضار عارفا بالقراءات وله فيها نظم سماه « عقد البكر » « 1 » ، وله نظم في أشياء متعددة . وكانت دروسه حافلة والثناء عليه وافرا . ثم كان
--> ( 1 ) قال محرر النسخة عن الأصل الشيخ إبراهيم البقاعي تلميذ المؤلف ابن حجر على الهامش : النظم إنما هو في غريب -