محمد راغب الطباخ الحلبي
79
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كتاب الإنصاف والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام العلامة أوحد الفضلاء سيد العلماء الصاحب كمال الدين جمال الإسلام بهاء الأنام بقية السلف الكرام أوحد عصره وفريد دهره عمر بن الصاحب السعيد الإمام العلامة قاضي القضاة نجم الدين أبي الحسن أحمد بن الصاحب السعيد قاضي القضاة جمال الدين أبي غانم هبة اللّه ابن قاضي القضاة مجد الدين أبي عبد اللّه محمد ابن قاضي القضاة جمال الدين أبي الفضل هبة اللّه ابن قاضي القضاة نجم الدين أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة تغمده اللّه برحمته ورضوانه : الحمد للّه الكريم العادل ، ذي الفضل الشامل ، والإحسان الكامل ، محق الحق ومبطل الباطل ، أحمده على ما منحنا من التوفيق ، وهدانا به إلى سواء الطريق ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة من خلص له يقينه ، وصح بالوحدانية مذهبه ودينه ، وأشهد أن محمدا عبده الأواب ، ورسوله المبين للصواب ، أرسله بالآيات الباهرة والحجج الزاهرة والدلائل الظاهرة ، ففرق بين الصحيح والسقيم ، والمعوج والقويم ، وهدى أمته إلى الصراط المستقيم ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأكرمين وأصحابه الهداة المنتخبين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد ، فإني وقفت على جملة من مصنفات عالم معرة النعمان أبي العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان فوجدتها مشحونة بالفصاحة والبيان ، مودعة فنونا من الفوائد الحسان ، محتوية على أنواع الآداب ، مشتملة من علوم العرب على الخالص والباب ، لا يجد الطامح فيها سقطة ، ولا يدرك الكاشح فيها غلطة ، ولما كانت مختصة بهذه الأوصاف مميزة على غيرها عند أهل الإنصاف ، قصده جماعة لم يعوا وعيه ، وحسدوه إذ لم ينالوا سعيه ، فتتبعوا