محمد راغب الطباخ الحلبي
76
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وكان أبو نمير يتعبد فيه واسمه عبد الرزاق بن عبد السلام ، توفي بحلب سنة خمس وعشرين وأربعمائة وقبره خارج باب قنسرين تحت قلعة الشريف بالقرب من الخندق تنذر له النذور ويزار إلى يومنا هذا ا ه . أقول : إن التربة التي هي خارج محلة باب قنسرين التي يحدها قبلة المجزرة ( المسلخ ) وشرقا الخندق وغربا الطريق الذي يذهب منه إلى محلة المغاير قد تسمت باسم الشيخ أبي نمير وهي مشهورة به ، وقبر الشيخ قريب من الخندق وقد جدد في مدة ولاية جميل باشا وأظن أنه هو المجدد له . وإلى زماننا هذا وللناس فيه اعتقاد عظيم وهو مقصود لديهم في الزيارة خصوصا النساء يزورونه وينذرون له النذور ، وقد خصصوا زيارته يوم السبت قبل طلوع الشمس فتجد الناس في هذا الوقت متوجهين زرافات ووحدانا لزيارته ، ولا أدري الحكمة في تخصيصهم هذا اليوم وهذا الوقت للزيارة . 60 - ظفر بن مظفر بن كتبة المتوفى سنة 429 ظفر بن مظفر بن عبد اللّه بن كتبة أبو الحسين الحلبي التاجر الفقيه الشافعي ، سمع عبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبا الحسن عبيد اللّه بن حسن الوراق . روى عنه علي الحنائي وأبو سعد السمان وعبد العزيز الكتاني ومحمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر . أخبرنا أبو محمد هبة اللّه بن أحمد ، حدثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن ظفر ابن مظفر الناصري الفقيه قراءة عليه ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر ، حدثنا أبو علي الحسن بن حبيب وأبو القاسم علي بن يعقوب قال : أنبأنا أبو يعقوب المروروذي قال : سمعت محمد بن مصعب يقول : قال فضيل بن عياض : ما كان ينبغي أن يكون أحد أطول حزنا ولا أكثر بكاء ولا أدوم صلاة من العلماء في هذه الدنيا ، لأنهم الدعاة إلى اللّه عز وجل . أخبرنا أبو محمد أيضا حدثنا عبد العزيز قال : توفي الفقيه أبو الحسن ظفر بن المظفر الناصري في شوال سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، حدث عن عبد الرحمن بن عمر بن نصر بشيء يسير ، وذكر أبو بكر الحداد أنه فقيه شافعي ثقة ا ه ( ابن عساكر ) .