محمد راغب الطباخ الحلبي
493
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الدين أبي العباس ابن الأثير الحلبي . ولي صحابة ديوان الإنشاء بالديار المصرية من قبل السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاوون سنة إحدى وتسعين عن والده بعد موته ، ثم تركها تدينا وتورعا . وكان رئيسا فاضلا كثير الفضائل ينظم الشعر وينشئ الرسائل والخطب ، كاتبا مجيدا دينا . وفيه يقول السراج الوراق وفي مخدومه الأشرف خليل : وكان لأملاك الزمان ذخيرة * كما اذخر السيف المهند في الغمد فما زال يوليه الخليل محبة * ولا زال إسماعيل يفدى ولا يفدي وهو الذي كتب شرح « العمدة في الأحكام » عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ، وعليه أملاه المشار إليه لما قرأ العمدة عليه . مات بالقاهرة سنة تسع وتسعين وستمائة ا ه . ( من مختصر الدر المنتخب لأحمد بن الملا ومن خطه نقلت ) . قال في كشف الظنون في الكلام على « عمدة الأحكام » لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي : وممن شرحه الشيخ إسماعيل بن أحمد بن الأثير الحلبي الشافعي ، ذكر فيه أنه حفظ العمدة التي رتبها على أبواب الفقه وفيها خمسمائة حديث ، فقرأه على الشيخ ابن دقيق العيد ثم شرحه إملاء وسماه « إحكام الأحكام في شرح حديث سيد الأنام » ا ه . وترجمه صاحب المنهل الصافي ومما قاله فيه : أنه كان فاضلا من بيت كتابة ونظم ونثر ، وله خطب مدونة ، وشرح قصيدة ابن عبدون الرائية التي رثى بها بني الأفطس . عدم المذكور في وقعة التتار سنة تسع وتسعين وستماية ا ه . وأول القصيدة : الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصور ومن مؤلفاته « عبرة أولي الأبصار في ملوك الأمصار » في مجلدين ، انظر ما كتبناه في الجزء الأول ( ص 65 ) و « كنز البلاغة » في مجلد وقد اختصره ولده ، ذكره في الكشف . قال أحمد تيمور باشا في مقالته نوادر المخطوطات : « جواهر الكنز » مختصر « كنز البراعة في آداب ذوي اليراعة » لابن الأثير الحلبي اختصار ولد المؤلف بخزانة عارف بك وعندنا ، ويقال إن الأصل موجود في مجلدين بإحدى خزائن الشام .