محمد راغب الطباخ الحلبي
485
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أبي الصقر والمعلم ابن الصابوني ووالده القاضي شهاب الدين والعز بن رواحة وعبد الرحمن ابن أبي القاسم الصوري . وأجاز له المؤيد الطوسي وعبد العزيز الهروي وسعد بن الرزاز وأحمد بن سليمان بن الأصفر وطائفة . وكان فقيها فاضلا مدرسا . توفي سنة خمس وثمانين وستماية رحمه اللّه تعالى ا ه . ( المنهل الصافي ) . 268 - أحمد بن الزبير المتوفى سنة 690 قال في المنهل الصافي : أحمد بن عبد اللّه بن الزبير الإمام المقري المجود شمس الدين الحلبي الخابوري . مولده بالخابور سنة ستماية . خطيب حلب . كان إماما فاضلا ماهرا في القراءات ووجوهها وعللها ، وكان مليح الشكل قوي الكتابة . قرأ القراءات على السخاوي وغيره ، وسمع بحران من الخطيب فخر الدين بن تيميّة ، وبحلب من أبي محمد ابن الأستاذ ويحيى الدامغاني وابن روزبه ، وببغداد من عبد السلام الداهري ، وبدمشق من أبي صادق بن صباح . وأسند عنه القراءات والشاطبية الشيخ يحيى المنبجي ورواها سنة أربع وستين وستماية وذلك قبل موته بدهر . وسمع منه الحافظ جمال الدين المزي وابن الظاهري وولده أبو عمرو والبرزالي وابن شامة وغيرهم . وكان له محاسن وظرف ونوادر وخلاعة ، وله في ذلك حكايات لطيفة ، منها أنه كان في أيام قراسنقر نائب حلب مستوفي على الأوقاف يهودي ، فضايق الفقهاء وأهل الأوقاف وشدد عليهم ، فشكوه إلى قراسنقر فعزله ، ثم إنه سعى وبرطل وولي وعاملهم أشد من الأول ، فشكوه فعزله ، ثم سعى وتولى فاجتمع الفقهاء وقالوا : ما لنا في الخلاص منه إلا الخطيب فجاؤوا إليه فقال : ما أصنع به ؟ فقالوا : ما له غيرك ، فقال : يدبر اللّه ، وأمر غلامه أن يأخذ سجادته ودواة وأقلاما وورقا ومصحفا على كرسي وقال له : توجه بهذا إلى كنيسة اليهود وافرش السجادة ، وكان ذلك بعد عصر الجمعة ، فحضر الشيخ إلى الكنيسة وجلس على السجادة وفتح المصحف من أوله وأخذ يكتب ، فجاءه اليهود ورأوه وما أمكنهم يقولون له شيئا لأنه خطيب البلد وهو ذو وجاهة ، وضاق عليهم الوقت وأرادوا الدخول في السبت وانحصروا فقالوا له : يا سيدي قد قرب أذان المغرب ونريد نغلق الكنيسة ، فقال : أبيت فيها لأني نذرت أن أنسخ هذا المصحف هنا ، فضاقوا وضجوا وقالوا : يا سيدي واللّه ما نطيق هذا وغدا السبت ، فقال : كذا اتفق ولابد من المقام هنا