محمد راغب الطباخ الحلبي
478
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
هي جنة المأوى ومصر بلادها * والنيل نائلها ويوسف يوسف هذي شهود الكون تشهد أنني * من بعدكم متلهف متأسف ومتى سرت ريح الشمائل سحرة * فسقامها ينبيك أني مدنف وإذا تسحّ على الرياض غمامة * فهي التي من بحر دمعي تغرف لا يحسب الدهر الخؤون بأنني * بالبين لما غالني متلهف فأنا العزيز على الزمان بيوسف * وعلى الزمان من الورى لا يؤسف وله عفا اللّه عنه : أحن إلى قلبي ومن فيه نازل * ومن أجل من فيها تحبّ المنازل وأشتاق لمع البرق من نحو أرضكم * ففي البرق من تلك الثغور رسائل يرنحني مرّ النسيم لأنه * بأعطاف ذاك الرند والبان مائل وإن مال بان الدوح ملت صبابة * فبين غصون البان منكم شمائل ولي أرب أن ينزل الركب بالحمى * ليسأل دمعي وهو بالركب سائل ولي أنّه لا تنقضي أو أراكم * وأنظر نجدا وهو بالحي آهل ترى هل أراكم أو أرى من يراكم * وأبلغ منكم بعض ما أنا آمل وأحظى بقرب الطيف منكم وإنه * ليقنعني من وصلكم وهو باطل تطيلون تعذيبي بكم وأطيله * ومالي منكم بعد ذلك طائل وله رحمه اللّه : قف بالمطيّ فلي في الحيّ أوطار * واحبس قليلا فقد لاحت لي الدار هذا الحمى فاح لي من نشره أرج * كأنه عن أهيل الحيّ إخبار سرى وللركب أرواح يسرّ بها * طيبا وفي طيه المصب أسرار إيه نسيم الصبا كرر حديثهم * في مسمعي فحديث القوم أسمار باللّه يا نسمة الوادي عسى خبر * يهديه عنهم إلينا الشيخ والغار ولا تقولي غدا آتي به سحرا * فكل أوقات من أهواه أسحار توفي إلى رحمة اللّه سنة سبع وسبعين وستمائة ، ورثاه شهاب الدين محمود الحلبي بقوله :