محمد راغب الطباخ الحلبي

454

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الدمياطي ) في وصفه وقال : ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية ، وله الخط البديع أو الحظ الرفيع والتصانيف الرائقة ، منها تاريخ حلب أدركته المنية قبل إكمال تبييضه . روى عنه الدواداري وغيره . ودفن بسفح المقطم في القاهرة ا ه . ثم ذكر سؤال ياقوت له لم سميتم ببني العديم . ثم ذكر مؤلفاته التي ذكرها ياقوت ، لكنه نقص منها « ضوء الصباح في الحث على السماح » ، وزاد على ما ذكره ياقوت كتاب « دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري » ، وكتاب « تبريد حرارة الأكباد على فقد الأولاد » . ثم قال : وكان إذا سافر يركب في محفة تشيله بين بغلين ويجلس فيها ويكتب . وفد إلى مصر رسولا وإلى بغداد ، وكان إذا قدم إلى مصر يلازمه أبو الحسين الجزار ، فقال بعض أهل العصر : يا ابن العديم عدمت كل فضيلة * وغدوت تحمل راية الإدبار ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها * نفس تلذ بصحبة الجزّار قال : ومن شعر الصاحب كمال الدين : بدا يسحر الألباب بالحسن والحسنى * هلالا إليه آية المقصد الأسنى وزرّر أزرار القميص ترائبا * وضم إليه الدعص والغصن اللدنا وقال : وكتب بها إلى نور الدين بن سعيد : يا أحسن الناس نظما غير مفتقر * إلى شهادة مثلي مع توحده إن كان حظي كسا خطا كتبت به * إلي حسنا بدا في لون أسوده فقد أتت منك أبيات تعلّمني * نظم القريض الذي يحلو لمنشده أرسلتها تقتضيني ما وعدت به * والحر حاشاه من إخلاف موعده وما نسيت ولكن عاقني ورق * يجيد خطي فآتيه بأجوده وسوف أسرع فيه الآن مجتهدا * حتى يوافيك بدرا في مجلّده بأحرف حسنت كالوجه دارية * مثل الحواشي عذار في مورّده وكتب إلى ولده « 1 » قاضي القضاة مجد الدين :

--> ( 1 ) في الأصل : إلى والده ، والصواب ما أثبتناه .