محمد راغب الطباخ الحلبي
382
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
إنما الرأي والقياس ظلام * والأحاديث للورى أنوار كن بما قد علمته عاملا * فالعلم دوح منهن تجنى الثمار وإذا كنت عالما وعليما * بالأحاديث لم تمسّك نار وقال يعاتب صديقا له : سألتك حاجة ووثقت فيها * بقول نعم وما في ذاك عاب ولم أعلم بأني من أناس * ظموا قلبي وعندهم الشراب وقال في المعنى : ظننت به الجميل فجئت أرضى * إليه بهمتي طولا وعرضا فلما جئته ألفيت شخصا * حمى عرضا له وأباح عرضا وقال أيضا : كأنما نارنا وقد خمدت * وجمرها بالرماد مستور دم جرى من فواخت ذبحت * من فوقه ريشهن منثور وقال أيضا : أتانا بكانون يشب ضرامه * كقلب محب أو كصدر حسود كأن احمرار النار من تحت فحمه * خدود عذارى في معاجر سود وقال في غلام جميل الصورة لابس أصفر : قد قلت لما أن بصرت به * في حلة صفراء كالورس أو ما كفاه أنه قمر * حتى تدرّع حالة الشمس وقال أيضا : أقول لنفسي حين نازل لمتي * مشيبي ولما يبق غير رحيلي أيا نفس قد مر الكثير فأقصري * ولا تحرصي لم يبق غير قليل ولا تأملي طول البقاء فإنني * وجدت بقاء الدهر غير طويل وقال أيضا :