محمد راغب الطباخ الحلبي

381

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

المعروف بابن العديم ، إلى أن مات فوليها نجم الدين سالم إلى أن توفي فوليها قاضي البلستين من بلاد الروم ، ولم يزل بها إلى أن مات فوليها بدر الدين محمد بن نجم الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم المعروف بابن خشنام ، وعليه انقرضت الدولة ، وآل تدريسها بعد هؤلاء لبني العديم . ومن جملة أوقافها بعض حمام العتيق ببانقوسا ا ه ( كنوز الذهب ) . قال في الدر المنتخب : ووقفها ثلاثة أرباع حمّام العتيق ببانقوسا شركة الطواشية وأربع أفدنة من النيرب وأربع أفدنة من دابق . وهذه المدرسة أيضا من المدارس التي انتزعها والدي من القاضي جمال الدين بن العديم بحكم جهلة ، وأدركت والدي وكان يقيم بها بأهله وعياله أيام الصيف في كل سنة . الخانكاه الجمالية : هذه الخانكاه أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهري تحت القلعة في حدود الأربعين وستمائة . قلت : هي برأس درب المبلط تجاه تربة الظاهر بالسلطانية . ومن وقفها ربع حمّام ببانقوسا المعروفة بحمام العتيق ا ه . 203 - عبد المحسن التنوخي المتوفى سنة 643 عبد المحسن بن حمود بن عبد المحسن بن علي أمين الدين التنوخي الحلبي الكاتب المنشيء البليغ . ولد سنة سبعين وخمسمائة وتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة . رحل وسمع بدمشق من حنبل وابن طبرزد والكندي وغيرهم . وعني بالأدب . جمع كتابا في الأخبار والنوادر في عشرين مجلدا روي فيه بالسند . وله ديوان شعر وديوان ترسل وكتاب « مفتاح الأفراح في امتداح الراح » . وكتب لصاحب صرخد عز الدين أيبك ووزر له . وكان ذكيا خيرا كامل الأدوات . ومن شعره : اشتغل بالحديث إن كنت ذا فهم ففيه المراد والإيثار * وهو للعلم معلم وبه بين ذوي الدين تحسن الآثار