محمد راغب الطباخ الحلبي
377
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فمن ينس لا أنس يوم الوداع * غداة الثنيّة من لعلع وقولي لها بلسان الخضوع * وقد كدت أغرق في الأدمع قفي ساعة نشتكيك الغرام * وما شئت من بعدها فاصنعي ولم يبق لي الدهر أمنيّة * سوى أن أقول وأن تسمعي وفي ساعة البين يا هذه * يبين المحقق من أدمعي « 1 » وصح الفراق وسار الرفاق * ولم يبق في الوصل من مطمع وبيت القصيدة أني رجعت * سليبا وما عاد قلبي معي فيا حب إياك أن تستقرّ * ويا عين إياك أن تهجعي كان مولده سنة إحدى وسبعين وخمسماية ا ه . ( الوافي بالوفيات ) فتكون وفاته في هذا العقد تقديرا . 197 - الأمير عبد القاهر بن عيسى التّنبي المتوفى سنة 639 هو الأمير جمال الدين أبو الثناء عبد القاهر بن عيسى المعروف بابن التنبي . كانت وفاته رابع عشر المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة . آثاره بحلب : الخانكاه التنبيّة : قال أبو ذر : هذه الخانكاه بذيل العقبة بدرب المتوجه إلى جب السدلة ، أنشأها الأمير جمال الدين أبو الثناء عبد القاهر بن عيسى المعروف بابن التنبي . كانت دارا يسكنها فوقفها عند وفاته ، وبهذه الخانكاه قبر فلعله قبر واقفها ، وهذه الخانكاه أخذ بعضها وأضيف إلى مساكن الجيران . وسكن في هذه الخانكاه العبد الصالح الشيخ شمس الدين الغزي وكان من الأخيار ويقرئ في الجامع الكبير الأيتام للّه تعالى ويطعمهم ، وللناس فيه اعتقاد ويقفون عليه مساكن ، فكان يأخذ ريعها ويطعم به الفقراء . توفي تاسع عشر ربيع الأول سنة ست وعشرين وثمانمائة ودفن بمقبرة ابن الأطعاني غربي الناعورة ا ه . أقول : موضع هذه الخانكاه قبيل الزقاق الذي تصعد منه إلى محلة العقبة وتجاه الزقاق المعروف بزقاق الخواجة ، وقد أدركنا هذا المكان وهو خرب بتاتا ، وقد عمره منذ خمس
--> ( 1 ) عجز البيت في طبعة الوافي بالوفيات : يبين المحق من المدعي .