محمد راغب الطباخ الحلبي
342
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وأجلها عروسا * توّجت من الشهب تطلع الشموسا * في سنا من اللهب فلها مزيّه * في الدجا على القبس بحلى شهية * كمحاسن اللعس يخبرنا سناها * عن تطاير الشرر فاز من جناها * من قلائد الدرر فإذا تناهى * في الخلائق الغرر قلت ظهريّه * أظهرت لملتمس من علا أبيّه * ما تنال بالخلس وأنشدني لنفسه أيضا : لا خير في أوجه صباح * تسفر عن أنفس قباح كالجرح يبنى على فساد * بظاهر ظاهر الصلاح فقل لمن ماله مصون * أصبت في عرضك المباح وأنشدني لنفسه أيضا : جدّ الصّبا في أباطيل الهوى لعب * وراحة اللهو في حكم النهي تعب وأقرب الناس من مجد يؤثله * من أبعدته مرامي العزم والطلب وقادها كظلام الليل حاملة * أهلّة طلعت من بينها الشهب منقضّة من سماء النقع في أفق * شيطانه بغمام الدرع محتجب واسودّ وجه الضحى مما أثار به * وأشرق الأبيضان الوجه والنسب في موقف يسلب الأرواح سالبها * حيث المواضي قواض والقنا سلب لا يرهب المرء ما لم تبد سطوته * لولا السنان استوى الخطّي والقصب إن النهوض إلى العلياء مكرمة * لها التذاذان مشهود ومرتقب والملك صنفان محصول وملتمس * والمجد نوعان موروث ومكتسب والناس ضدّان مرزوق ومحترم * تحت الخمول ومغصوب ومغتصب والطاهر النفس لا ترضيه مرتبة * في الأرض إلا إذا انحطت لها الرتب والفضل كسب فمن يقعد به نسب * ينهض به الأفضلان العلم والحسب