محمد راغب الطباخ الحلبي

335

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

تعالى في ترجمة ابن خروف ( قدمنا ترجمته نقلا عن ابن شاكر ولم يذكر ثمة شيئا ) . وكان عسر الأخلاق صعب الممارسة كبير الدعاوي لا يعتقد في أحد من أقرانه من الشعراء مثل الأبله وابن المعلم وغيرهما شيئا ، ويقول أنا أسحب ذيلي عليهم فضلا ومزية . ومدح الملك الظاهر بقصيدة يذكر فيها القناة التي أجراها بحلب وهي : دون الصراة بدت لنا صور الدمى * لا أدم صيران الصريم ولا الحمى غيد هززن من القدود ذوابلا * لدنا ورشن من النواظر أسهما غنت وكم دون الحريم أحلّ من * دم عاشق عان وكان محرّما فنهبن أنقاء الصريم روادفا * ونهبن إيماض البروق تبسّما وأعرن أنفاس النسيم من الصبا * أرجا أبت أسراره أن تكتما وعلى الصبابة كم فتى يوم النوى * جلد وعهد قد وهى وتصرما وأهيم لولا فرط صدك لم أهم * ظمأ ولا ألمى إلى رشف اللمى لما وقفت بسفح سلمى منشدا * أمحلّتي سلمى بكاظمة اسلما خلفتني بين التجنّي والقلى * لا ممعنا هربا ولا مستسلما وتركتني بفنا الزمان معلّلا * نفسي بذكر عسى وسوف وربما ولكم طرقتك زائرا فجعلت لي * دون الوسادة والمهاد المعصما ومنحتني ظلما ولثما لم يكن * حوض العفاف بورده متهدّما فاليوم طيفك لو ألمّ لبخله * للصب في سنة الكرى ما سلّما يا سعد إن حلاوة العشق التي * قد كنت تعهدها استحالت علقما سر بي فلي في السرب قلب سار في * إثر الفريق مقيّضا ومخيّما قد فاز بالقدح المعلّى من أتى * نهر المعلّى زائرا ومسلّما لو لم تكن تلك القباب منازلا * ما قابلت فيه البدور الأنجما يا ساكني دار السلام عليكم * مني التحية معرقا أو مشئما وعلى حمى حلب فإن مليكها * ما زال صبّا بالمكارم مغرما قرم ترى في الدرع منه لدى الوغى * أسدا على الأعداء صلّا أرقما ويضم منه الدست في يوم الوغى * بحرا طما كرما وطورا أيهما روّى ثرى حلب فعادت روضة * أنفا وكانت قبله تشكي الظما