محمد راغب الطباخ الحلبي
30
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
نويت تقبيل نار وجنته * وخفت أدنو منها فأحترق أنشدنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو القاسم ابن السمرقندي قالا : أنشدنا أبو نصر ابن طلاب ، أنشدنا أبو الحسن بن جميع ، أنشدني أبو بكر الصنوبري بحلب : تزايد ما ألقى فقد جاوز الحدّا * وكان الهوى مزحا فصار الهوى جدّا وقد كنت جلدا ثم أوهنني الهوى * وهذا الهوى ما زال يستوهن الجلدا فلا تعجبي من سلب ضعفك قوتي * فكم من ظباء في الهوى غلبت أسدا غلبتم على قلبي فصرتم أحق بي * وأملك لي مني فصرت لكم عبدا جرى حبكم مجرى حياتي ففقدكم * كفقد حياتي لا رأيت لكم فقدا أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد المحلي ، حدثنا عبد المحسن بن محمد بن علي من لفظه ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي قدامة الحلبي لأبي بكر الصنوبري : أيها الحاسد المعدّ لذمي * ذمّ ما شئت رب ذم بحمد لا فقدت الحسود مدة عمري * إن فقد الحسود أخيب فقد كيف لا أوثر الحسود بشكري * وهو عنوان نعمة اللّه عندي قال : وأنشدني أيضا له : انظر إلى أثر المداد بخدّه * كبنفسج الروض المشوب بورده ما أخطأت نوناته من صدغه * شيئا ولا ألفاته من قدّه ألقت أنامله على أقلامه * شبها أراك فرندها كفرنده وكأنما أنفاسه من شعره * وكأنما قرطاسه من خدّه ما صدّ عني حين صدّ تعمدا * لولا المعلّم ما رميت بصدّه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : حدثنا أبو منصور ابن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا علي بن المحسن ، حدثنا محمد بن سليمان الكاتب ، أنشدني أبو الحسن بن حبش الكاتب قال : شرب أبي دواء فكتب إليه جحظة يسأله عن حاله رقعة مكتوب فيها : أبن لي كيف أمسيت * وما كان من الحال وكم سارت بك النا * قة نحو المنزل الخالي