محمد راغب الطباخ الحلبي

293

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

143 - عبد السلام الفارسي المتوفى سنة 596 عبد السلام بن محمد الشيخ ظهير الدين الفارسي أحد الأئمة المعتبرين . قال ابن باطيش : قدم الموصل فصادف من صاحبها قبولا وفوض إليه تدريس الفريقين الشافعية والحنفية ، وبقي بها مدة يدرس وافر الحرمة . ثم توجه إلى حلب على عزيمة العود إلى الموصل . ثم مات بها سنة ست وتسعين وخمسمائة ا ه ( ط ك للسبكي ) . وترجمه ابن كثير في وفيات هذه السنة فقال : الشيخ ظهير الدين عبد السلام الفارسي شيخ الشافعية بحلب ، أخذ الفقه عن محمد بن يحيى تلميذ الغزالي وتلمذ للفخر الرازي ، وقد رحل إلى مصر وفرض عليه أن يدرس بتربة الشافعي فلم يقبل ، وصار إلى حلب فأقام بها إلى أن توفي في هذه السنة ا ه . 144 - علوان الشاعر المعروف بالباز الأشهب المتوفى سنة 596 علوان بن عبد اللّه بن عبيد الشاعر الحلبي المعروف بالباز الأشهب ، كان أديبا متفننا مليح الإيراد . توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد . ومن شعره : سل البانة الغناء هل مطر الحمى * وهل آن للورقاء أن تترنما وهل عذبات الرند نبهها الصبا * لذكر الصّبا قدما فقدكنّ نوّما وإن تكن الأيام قصت جناحها * فقد طالما مدت بنانا ومعصما بكتها الغوادي رحمة فتنفست * وأعطت رياض الحسن سرا مكتمّا وشقّت ثيابا كنّ سترا لأمرها * فلما رآها الأقحوان تبسما خليليّ هل من سامع ما أقوله * فقد منع الجهال أن أتكلما عرفت المعالي قبل تعرف نفسها * ولا سفرت وجها ولا ثغرت فما وأوردتها ماء البلاغة منطقا * فصارت الجيد الدهر عقدا منظّما وكانت تناجيني بألسن حالها * فأدرك سرّ الوحي منها توهما فما لليالي لا تقرّ بأنني * خلقت لها منها بدورا وأنجما وربّ جهول قال لو كان صادقا * لأمكنت الأيام أن يتقدما