محمد راغب الطباخ الحلبي

258

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

قد تولى ديوان الإنشاء سنين كثيرة ، قال : وأنشدني لنفسه : وردت بجهلي مورد الصب فارتوت * عروقي من محض الهوى وعظامي ولم تك إلا نظرة بعد نظرة * على غرة منها ووضع لثام فملت بقلبي من تثني طماعه * أقرت بها حتى الممات عظامي وله أيضا : سارقته نظرة أطال بها * عذاب قلبي وما له ذنب يا جور حكم الهوى ويا عجبا * تسرق عيني ويقطع القلب وله : يا لقومي من عارض دبّ في الخد * دبيبا من تحت عقرب صدغ « 1 » قعد القلب منهما في بلاء * وعذاب ما بين قرص ولدغ وله : غريت بهم نوب الليالي فاغتدوا * ما تستقر لهم بأرض دار حتى كأنهم طريف بضائع * وكأن أحداث الزمان تجار وله : تعمم رأسي بالمشيب فساءني * وما سرني تفتيح نور بياضه وقد أبصرت عيني خطوبا كثيرة * فلم أر خطبا أسودا كبياضه وتقدم بعض ترجمته في كتاب الإنصاف ( ص 96 ) وذكر ثمة أن وفاته كانت سنة 581 ا ه ( معجم الأدباء ) .

--> ( 1 ) في الأصل : يا عارضا دبّ . . .