محمد راغب الطباخ الحلبي

251

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

119 - منصور بن أبي الدميك النحوي الشاعر منصور بن المسلّم بن علي بن أبي الخرجين أبو نصر الحلبي النحوي المؤدب الشاعر ، يعرف بابن أبي الدميك . قال ياقوت : كان أديبا فاضلا نحويا له تصانيف وردود على ابن جني ، منها تتمة ما قصر فيه ابن جني في شرح أبيات الحماسة ، وديوان شعر وقفت عليه بخطه الرائق ، فوجدته مشحونا بالفوائد النحوية ، وقد شرح ألفاظه اللغوية وأعربها فدل على تبحره في علم العربية . ومن نظمه : أأحبابنا إن خلف البين بعدكم * قلوبا ففيها للتفرق نيران رحلتم على أن القلوب دياركم * وأنكم فيها على البعد سكان عسى مورد من سفح جوشن نافع * فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظنّ ظنّه المرء كائن * يقوم عليه للحقيقة برهان وعيش الفتى طعمان قند وعلقم * كما حاله قسمان رزق وحرمان ا ه ( بغية الوعاة ) . ولم يذكر وفاته ، وعلى الظن أنها في هذا القرن . وقال ياقوت في معجم البلدان : ( أشمونيث ) : عين في ظاهر حلب في قبلتها تسقي بستانا يقال له الجوهري وإن فضل منها شيء صب في قويق ، ذكرها منصور بن مسلم ابن أبي الخرجين يتشوق حلب : أيا سائق الأظعان من أرض جوشن * سلمت ونلت الخصب حيث ترود أبن لي عنها تشف ما بي من الجوى * فلم يشف ما بي عالج وزرود هل العوجان الغمر صاف لوارد * وهل خضبّته بالخلوق مدود وهل عين أشمونيث تجري كمقلتي * عليها وهل ظلّ الجنان مديد إذا مرضت ودت بأن ترابها * لها دون أكحال الأساة برود ومن جرّب الدنيا على سوء فعلها * يعيب ذميم العيش وهو حميد إذا لم تجد ما تبتغيه فخض بها * غمار السرى أمّ الطلاب ولود