محمد راغب الطباخ الحلبي

203

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

شهادته ، وسمع الحديث من أبي الغنايم محمد بن علي بن أبي عثمان وغيره . مات شابا لم يرو شيئا . ذكر أبو الحسن الهمداني أنه توفي في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ولم يبلغ الثلاثين ، وكان من أحسن الناس وجها ا ه . 79 - شيبان بن الحسن بن شيبان الحنفي المتوفى سنة 494 شيبان بن الحسن بن شيبان أبو القاسم الحلبي . قال الهمداني : قرأ الفقه على قاضي القضاة أبي عبد اللّه ، وقرأ القرآن بقراءات ، وقرأ النحو على أبي القاسم بن برهان ، والكلام على أبي علي بن الوليد ، وصار أحد الشهود وأحد الباعة ، ووصف بالفقه والأمانة والتحري والمزوءة . وكان له ولد يكنى بأبي محمد مليح الصورة ، فرباه أحسن تربية وقبلت شهادته وهو حديث السن ورد إليه أمور تجارته ، ففرط الابن تفريطا زائدا ، ووصل وأعطى وأنفق مال أبيه وتعدى إلى ودائع كانت عنده ، وبلغ الأب فعله فهجره ، وكان يقول : قتلني وقتل نفسه . ومات الابن في الحريق الواقع في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة ، وقضى أبوه عظيم ما أتلفه على الناس . وكان يقال لوالده : لو ترجمت عليه ، فكان يقول : وما ينفعه ترحمي عليه وفي رقبته المظالم التي تقع لأجلها المضايقة ويجري بسببها المناقشة . مات في شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة وبلغ سبعا وسبعين سنة . وكان محسنا في الشهادة محتاطا فيها ولا يشهد على امرأة ، وعمر مسجدا . قلت : هذا الابن هو الحسن وقد تقدم ا ه ( ط ح ق ) . 80 - المطهّر بن المفضّل التنوخي المعري المتوفى سنة 495 المطهر بن المفضل بن عبد اللّه أبو الحسن التنوخي المعري ، كان يزعم أنه ابن عم أبي العلاء المعري . قدم بغداد وقرأ بها على أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي وجالس أبا سعد ابن الموصلايا وابن الشبل وعاد ، ثم قدمها ثانيا في سنة خمس وتسعين وأربعمائة وروى بها شيئا من شعره ، وتوفي بها . وكتب عنه السلفي : ويك يا نفسي ذري الدنيا التي * قرن الحرص بها والشره