محمد راغب الطباخ الحلبي
198
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
واستسق للدمن الخوالي بالحمى * غرّ السحائب واعتذر عن أدمعي فلقد فنين أمام دان هاجر * في قربه ووراء ناء مزمع لو يخبر الركبان عني حدّثوا * عن مقلة عبرى وقلب موجع ردّي لنا زمن الكثيب فإنه * زمن متى يرجع وصالك يرجع لو كنت عالمة بأدنى لوعتي * لرددت أقصى نيلك المسترجع بل لو قنعت من الغرام بمطهر * عن مضمر بين الحشا والأضلع أعتبت إثر تعتّب ووصلت * غبّ تجنّب وبذلت بعد تمنّع ولو أنني أنصفت نفسي صنتها * عن أن أكون كطالب لم ينجع ومنها : إني دعوت ندى الكرام فلم يجب * فلأشكرن ندى أجاب وما دعي ومن العجائب والعجائب جمة * شكر بطيء عن ندى متسرّع ومن شعره أيضا : قفوا في الفلا حيث انتهيتم تذمّما * ولا تقتفوا من جار لما تحكّما أرى كل معوجّ المودة يصطفى * لديكم ويلقى حتفه من تقوّما فإن كنتم لم تعدلوا إذا حكمتم * فلا تعدلوا عن مذهب قد تقدّما حتى الناس من قبل القسيّ لتقتنى * وثقّف منآد القنا ليقوّما وما ظلم الشيب الملمّ بلمتي * وإن بزّني حظي من الظّلم واللمى ومحبوبة عزت وعز نصيرها * وإن أشبهت في الحسن والعفة الدمى أعنف فيها صبوة قطّ ما ارعوت * واسأل عنها معلما ما تكلّما سلي عنه تخبر عن يقين دموعه * ولا تسألي عن قلبه أين يمما فقد كان لي عونا على الصبر برهة * وفارقني أيام فارقتم الحمى فراق قضى أن لا تأسي بعد أن * مضى منجدا صبري وأوغلت متهما وفجعة بين مثل صرعة مالك * ويقبح بي أن لا أكون متمّما خليليّ إن لم تسعداني على الأسى * فما أنتما مني ولا أنا منكما وحسّنتما لي سلوة وتناسيا * ولم تذكرا كيف السبيل إليهما سقى اللّه أيام الصبا كلّ هاطل * ملثّ إذا ما الغيث أنجم أنجما