محمد راغب الطباخ الحلبي
194
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومهزوزة للبان فيها تمايل * جعلن لها في كل قافية وصفا لعمري لئن طالت علينا فإننا * بحكم الثريّا قد قطعنا لها كفّا ونسلبها في العرف وهي ضعيفة * ولم نبق للجوزاء عقدا ولا شنفا كأن الدجى لما تولت نجومه * مدبّر حرب قد هزمنا له صفّا كأن عليه للمجرة روضة * مفتحة الأنوار أو نثرة زغفا كأن السها إنسان عين غريقة * من الدمع تبدو كلما ذرفت ذرفا كأن سهيلا فارس عاين الوغى * ففر ولم يشهد طرادا ولا زحفا كأن سنا المرّيخ شعلة قابس * تخطّفها عجلان يقذفها قذفا كأن أفول النسر طرف تعلّقت * به سنة ما هبّ منها ولا أغفى ا ه فوات الوفيات لابن شاكر الدمشقي . وديوانه طبع في بيروت سنة 1316 . وذكر محمود باشا البارودي في مختاراته المطبوعة في مصر 785 بيتا من شعره : في الأدب 10 ، في المديح 587 ، في الرثاء 56 ، في الصفات 11 ، في النسيب 116 ، في الهجاء 2 ، في الزهد 3 . وكتابه « سرّ الفصاحة » منه نسخة في برلين ، ونسخة في الخزانة البارودية في بيروت في 268 ص بقطع الربع ، نسخت في القرن السادس للهجرة ، لكنها مخرومة من الأول والآخر . وكانت مجلة المقتبس كتبت أن أحمد زكي باشا سكرتير مجلس النظار في مصر عزم على طبعه ، وهذا يفيد أنه وجد منه نسخ في الديار المصرية ، فتوجهت الآمال لظهوره لعالم الطبع . 72 - مشرق العابد المتوفى في هذا العقد مشرق بن عبد اللّه الحلبي الفقيه الزاهد أبو الحسن . روي الأصل . تفقه على أبي جعفر السمناني ، وسمع بحلب ودمشق ، وحدث في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة . روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الغنايم محمد بن علي بن ميمون الزينبي وأبو الوليد سليمان بن خلف ابن سعيد التاجي في آخرين . مات سنة نيف وستين وأربعمائة ودفن خارج باب قنسرين .