محمد راغب الطباخ الحلبي

190

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ما أورده من شعره مما أنشدنيه لنفسه ، فمنه في الشمعة : لقد اشبهتني شمعة في صبابتي * وفي طول ما ألقى وما أتوقّع نحول وحرق في فناء ووحدة * وتسهيد عين وإصفرار وأدمع ومنه في هجو المغربي : لقّبت بالكامل سترا على * نقصك كالباني على الخصّ فصرت كالكنف إذا شيدت * بيّض أعلاهن بالجصّ يا عرّة الدنيا بلا غرّة * ويا طويس الشؤم والحرص قتلت أهليك وأنهبت بي * ت اللّه بالموصل تستعصي وله : يا رمحها العسّال بل يا سيفها ال * فصّال نارك ليس تخبو يا عاقد المنن الرغا * ب على الرقاب لهن سحب كفروك ما أوليتهم * والرب يشكر ما تربّ وسئل أن يجيز قول الشاعر : لعل الذي تخشاه يوما به تنجو * ويأتيك ما ترجوه من حيث لا ترجو فقال : فثق بحكيم لا مردّ لحكمه * فمالك في المقدور دخل ولا خرج وله : الصيمري دقيق الفكر في اللقم * يقول كم عندكم لون وكم وكم يسعى إلى من يرى إكثاره وكذا * يراه ذاك وما هذاك من عدم يلقي الوعيد بما يلقي الحشوش به * وذاك واللّه بخل ليس بالأمم قال : وحدثني قال : كنت أؤدب ولدي الحسين بن جوهر القائد بمصر ، وكانا مختصين بالحاكم وآنسين به ، فعملت قصيدة وسألت المسمى منهما جعفرا ، وكان من أحسن الناس وجها ، ويقال إن الحاكم كان يميل إليه ، أن يوصلها ، ففعل وعرضها عليه فقال :