محمد راغب الطباخ الحلبي

175

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

له الغلب القاضي على كل باسل * يجالده أو كل خصم يجادله مجالسه في روضة طلها الندى * ولكنه في المجد مات مساجله فيا عمره أنّى قصرت ولم تطل * منازله بل كفه بل حمائله جرت تحت العلياء ملء فروجها * إلى غاية طالت على من يطاوله فما مات حتى نال أقصى مراده * كما يستسرّ البدر تمّت منازله فتى طالما يعتاده الجيش عافيا * فينزله أو عاديا فينازله صفوح عن الجاني وصفحة سيفه * إذا هي لم تقتله فالصفح قاتله وأدمى عسيب الطرف بعدك هلبه * وعادته أن يقذف الدم كاهله فيا طرفه ما كان عجزك حاملا * أذى صارم لو أن ظهرك حامله لقد كثر الملبوس بعد مروّع * جرت ببيان المشكلات شواكله إذا ظن لا يخطي كأن ظنونه * على ما يضلّ « 1 » الناس عنه دلائله فلا رحلت عنه نوازل رحمة * ضحاه بها موصولة وأصائله وروّى ثراه منهل العفو في غد * فقد روت العافين أمس مناهله قضى اللّه أن يردى الأمير وهذه * صوافنه موقورة ومناصله وكل فتى كالبرق إبريق غمده * إذا شامه أو كالذبالة ذابله فليت ظباه صلّت اليوم خلفه * فظلت على غير الصيام صواهله بني منقذ صبرا فإن مصابكم * يصاب به حافي الأنام وناعله لقد جلّ حتى كلّ واجد لوعة * إذا لج فيها ليس يوجد عاذله إذا صوّحت أيدي الرجال فأنتم * بني منقذ روض الندى وخمائله وإن فرّ من وزر الزمان مفرّح * فإنكم أوزاره ومعاقله وصاحب عليّ الصبر عنه فما غوى * مصاحب صبر عن حبيب يزايله وما نام حتى قام منك وراءه * أخو يقظات وافر العزم كامله كأنكما نوءان في فلك العلا * فطالعه هذا وذلك آفله وما كلّفوك الأمر إلا لعلمهم * قيامك بالأمر الذي أنت كافله سعيت إلى نيل المكارم سعيه * ولو كنت لا تسعى كفتك فواضله

--> ( 1 ) في الأصل يظن .