محمد راغب الطباخ الحلبي
149
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ملكه قاصر الصعلوك على عدمه ، وكاسي الجميل حلة الجمال هو سالبها القبيح . فاحمد أيها البهج خاصك ، ولا تغمط سواك ، فبيد اللّه العطية والحرمان . يتيه الأنسي ، والسّرفة ( دويبة ) أصنع من الآدمي ، تتخذ لنفسها بيتا من حطام الشجر ورفات النبات ، يعجب له الراؤون ويعجز عنه العاملون . والجارسة ( النحلة ) تبني من الشمع أحسن مسكن ، وتودعه طيّب الأري . وزمازمها تسبيح لملهم الخير من أراد . فما فضيلة الصنع إذا اتخذ قميصا للحرب كبارد الحبب ( الفقاقيع التي تعلو وجه الماء ) أو برد الحباب ( الحية ) . غاية . ( 7 ) خافوا اللّه وتجنبوا المسكرات ، حمراء مثل النار . وصفراء كالدينار . وبيضاء تشبه الآل ( السراب ) . وكميتا وصهباء ، وكلّ ما أدرك من الألوان . ولو كانت أقسام اللب ( العقل ) كرهاق ( كمقدار ) الحصى ، والسكرة من الجرع بمثل ذاك ، لقلت إن النغبة الواحدة حرام . ولو هجر أب لجناية ولد لحرم العنب لجريرة المدام . وهل لها من ذنب . إنما الذنب لعاصر الجون ، ومستخرجها وردية اللون ، وحابسها في الدن ، ومنتظرها برهة من الدهر ، وشاربها ورد العطشان ، وتفوّق الرضيع . فاجتنبوا ما يذهب العقول ، فبها عرف الصواب . غاية . ( 8 ) أصدق فأغضب . ويعجبني الكذب حين أكذب . إن عذّبت فبحق أعذّب . لو أنصفت لما غضبت من شتم السواب . غاية . ( 9 ) اتق اللّه ، فإنه جعلك عبد واحد ، فلا تكن عبد جميع ، تنصب وتجهد ولا يرضى منهم أحد . فاز بالخريص ( التمر ) غير الحريص . ما لم تنله بجدك لم تنله بطعان ولا ضراب . غاية . ( 10 ) أملك من شداد بن عاد . ساعة تفتقر الأملاك . رجل اشترى كرّا وقصد منابت الشجر محتطبا ، فرجع بالعضد ( ما قطع من الشجر ) مكتسبا ، فأحل في المكسب وأطاب . غاية . ( 11 ) أمر لا يضرك الجهل به ، ولا يسألك عنه مولاك ، قولك : أخوك والزيدان ، أين منهما حرف الإعراب . غاية . ( 12 ) لا يسخط اللّه عليك والملكان ، إذا لم تدر لم ضمّت تاء المتكلم أو فتحت تاء