محمد راغب الطباخ الحلبي

127

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

تخير قلبي والحشا ثم إنه * ثوى بمحل عن سواه مصان أبا الهيثم اسمع ما أقول فإنما * تعين على ما رمت خير معان قريضي هجاء إن حرمت مديحه * لأروع وضاح الجبين هجان أطل على بغداد كالغيث جاءها * به سعد نجم في أجلّ أوان نضاها ثياب المجد وهي لباسها * وبدّ لها من شدّة بليان فيا طيب بغداد وقد أرجت به * على بعدها الأطراف من أرجان غدا بكم المجد المضيء وإنه * ليقمر من أضوائه القمران مسرّ المعالي دوننا هل تسرّها * بطون وهاد أو ظهور رعان نأى ما نأى والموت دون فراقه * فما عذره في النأي إذ هو دان فكن حاملا مني إليه رسالة * تبين إلينا في هضاب أبان فإن قال أخشى من فلان تشبها * فقل ما فلان عندنا كفلان هو الخلّ ما فيه اختلال مودة * فلا تخش منه زلة بضمان فإن خنت عهدا أو أسأت خليقة * ولم يك شأني في المودة شاني فلا أحسنت في الحرب إمساك مقبضي * يميني ولا يسراي حفظ عناني لعل حياتي أن تعود نضيرة * لديه كما كانت وطيب زماني وهذا أبو صالح قائل هذا الشعر هو أبو صالح محمد بن المهذب بن علي بن المهذب ابن أبي حامد بن محمد بن همام التنوخي المعري ، كان كبير القدر جليل الأمر ، فاضلا عالما زاهدا محدثا شاعرا ، حدث بالكثير عن أبي العلاء المعري وجده علي بن المهذب بن محمد ، والقاضي أبي عمرو وعثمان بن عبد اللّه بن إبراهيم قاضي معرة النعمان وجماعة سواهم . وكان ابن عمة أبي العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان . فصل ( في ذكر ذكاء أبي العلاء وفطنته وسرعة حفظه وألمعيته وتوقد خاطره وبصيرته ) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن مؤيد ابن حواري كتابة قال : أخبرني جدي أبو اليقظان قال : كان مولد الشيخ أبي العلاء بن