محمد راغب الطباخ الحلبي

116

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

المعجم عشر سجعات في الوعظ . لا أعلم مقداره . ومن الأشعار التي نظمها : ديوانه المعروف ب « سقط الزند » وهو ما قاله في أيام الصبا في أول عمره ، وهو من أحسن أشعاره ، وقد اعتنى به العلماء وشرحوه . مقداره خمس عشرة كراسة تزيد أبياته المنظومة على ثلاثة آلاف بيت ، شرحه الخطيب التبريزي وشرحه ابن السيد البطليوسي وأحسن في شرحه . وكتاب يعرف ب « ضوء السقط » يشتمل على تفسير ما جاء في سقط الزند من الغريب . مقداره عشرون كراسة . وضع هذا الكتاب لتلميذه أبي عبد اللّه محمد بن محمد ابن عبد اللّه الأصبهاني ، وكان رجلا فاضلا قصده إلى معرة النعمان ولازمه مدة حياته يقرأ عليه بعد أن استعفى من ذلك ، ثم أجابه فقرأ عليه الكتب إلى أن مات . وقد أشار إلى ذلك في مقدمة ضوء السقط . وأقام أبو عبد اللّه الأصبهاني بحلب وروى عن أبي العلاء كتبا متعددة من تصانيفه ، وهو الذي سأله أبو العلاء أن يشرح له سقط الزند فشرحه ووسمه بضوء السقط . وقد روى أبو عبد اللّه عنه وعن أبي صالح محمد بن المهذب المعري ، وكان من الأعيان العلماء . روى عنه أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي جرادة ، والشريف الزاهد سعيد بن عبد اللّه بن محاسن الهاشمي ، وأبو الفرج عبد القاهر النحوي المعروف بالوأواء ، وأبو المجد عبد الرحمن بن محمد بن الخضر الحلبيون . وتوفي سنة ست وتسعين وأربعمائة . وقد أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن الدمشقي بها عن أبي عبد اللّه محمد بن حمزة بن أبي الصقر قال : أنشدني الشريف الزاهد سعيد بن عبد اللّه بن محاسن الهاشمي أبو منصور بحلب قال : أنشدني أبو عبد اللّه محمد الأصبهاني قال : أنشدني أبو العلاء يعني يخاطبه : يا أصبهانيّ وما غيره * ماذا ترجّي من دخول إليّ لا مال عندي ترتجي نفعه * اذهب حميدا وتفضّل عليّ وكتاب يعرف ب « لزوم ما لا يلزم » وهو في المنظوم ، بني على حروف المعجم ، ويذكر فيه كل حرف سوى الألف بوجوهه الأربعة ، وهو الضم والفتح والكسر والوقف منظوما . ومعنى لزوم مالا يلزم أن القافية يردد فيها حرف لو غيّر لم يكن ذلك مخلا بالنظم ، لكنه التزمه في كل بيت كما قال كثيّر : خليلي هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم انزلا حيث حلّت