محمد راغب الطباخ الحلبي

108

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أخبرتنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعرية في كتابها قالت : كتب إلينا الإمام أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري أن الأستاذ أبا الحسن علي بن الحسين بن مردك حدثه قال : أنبأنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن الرازي السمان إجازة قال : حدثنا أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد ابن سليمان التنوخي الأديب الضرير بقراءتي عليه بمعرة النعمان قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن مسعر بن محمد بن يحيى بن أبي الفرج التنوخي قال : أخبرنا أبو بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك الحراني ، حدثنا عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك ، حدثنا أبو يوسف عن الكلبي عن أبي « 1 » صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لأن يمتلئ جوف أحدكم كذا خير له من أن يمتلئ شعرا ) . فقالت عائشة : لم يحفظ الحديث ، إنما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما خير له من أن يمتلئ شعرا هجيت به ) ا ه . فصل ( في ذكر كتّاب أبي العلاء الذين كانوا يكتبون له ما ينشئه من ) ( النثر والنظم والتصنيف والإملاء ) بلغني أن أبا العلاء رحمه اللّه كان له أربعة من رجال من الكتاب الموجودين في جرايته وجاريه يكتبون عنه ما يكتب إلى الناس وما يمليه من النظم والنثر والتصانيف ، وقد كتب له جماعة من أهل معرة النعمان ، فأخص كتّابه به منهم : ابن أخيه أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان ، فإنه كان ملازما لخدمته ويكتب له تصانيفه ، ويكتب له الإجازة والسماع لمن يسمع منه ومستجيزه ، وكتب تصانيفه بخطه ، ويقع بخطه من المصنف الواحد نسختان وأكثر ، وكان برا بعمه مشفقا عليه ، وتولى قضاء المعرة ، وقد ذكرنا ترجمته فيما قبل ، وذكرنا لأبي العلاء فيه شعرا يمدحه ويشكره على ما فعله .

--> ( 1 ) في الأصل : ابن ، وهو تحريف .