محمد راغب الطباخ الحلبي
106
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
شعري وقد بقي في أيامنا شمس المشرق والمغرب في اللغة والشعر يعني أبا المكارم . ثم أنشدني أبياتا من شعر نفسه : نسبوا إلي . وكتب إلينا أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز من الإسكندرية أنه سمع أحمد بن محمد الأصبهاني الحافظ يقول : وهذان الإمامان يعني أبا زكريا التبريزي وأبا المكارم الأبهري فمن أجلاء من رأيته من أهل الأدب والمتبحرين في علوم العرب ، وإلى أبي العلاء انتماؤهما وفي العربية اعتزاؤهما ، وقد أقاما عنده برهة من الزمن للقراءة والأخذ عنه والاستفادة . وقد أدركت سواهما جماعة من أصحابه الناقلين عنه بمكة والعراق والجبل والشام وديار مصر وأنشدوني عنه ما أنشدهم وحدثهم ، ومن جملتهم أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار القرائي ، رأيته بقزوين وروى لي عنه حديثا واحدا مسندا يرويه عن أصحاب خيثمة بن سليمان القرشي الطرابلسي ، وأقام أبو زكريا التبريزي أكثر من سنتين يقرأ عليه . فصل ( في ذكر شيء مما وقع إلينا من حديث أبي العلاء المعري رحمه اللّه مسندا ) أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي المعالي بن البنّا بدمشق وأبو سعد ثابت بن مشرف ابن أبي السعد البنّا بحلب البغداديان قالا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر الزاغوني ، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب الأنباري من لفظه ، أخبرنا أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان التنوخي بقراءتي عليه في داره بمعرة النعمان ، حدثني أبو زكريا يحيى بن مسعر التنوخي المعري ، حدثنا أبو عروبة بن أبي مشعر الحراني ، حدثنا هوبر « 1 » ، حدثنا مخلد بن عيسى الخياط عن أبي الزناد عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول : ( إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، وإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، فالصلاة نور المؤمن والصيام جنة من النار ) . أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي إذنا قال : أخبرنا علي بن عبد اللّه بن محمد بن أبي جرادة كتابة ، حدثني أحمد بن علي بن عبد اللطيف ، حدثني أبو العلاء أحمد
--> ( 1 ) في الأصل : هوير .