محمد راغب الطباخ الحلبي

14

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

[ أقول ] : وقد خربت دار العدل ولم أقف على الوقت الذي خربت فيه ولعل ذلك في الزلزلة الكبرى التي حصلت سنة 1237 ؛ وموضعها الآن حديقة المستشفى الوطني الغربية ، يرشدك إلى ذلك قوله إن قانصوه جدد فيها مقعدا عظيما ملاصقا لجنينة يشبك ، وجنينة يشبك هي جنوبي مدرسته المعروفة الآن بجامع سوق العبي واللّه أعلم . سنة 824 ذكر وفاة الملك المؤيد شيخ وسلطنة ولده الملك المظفر أحمد قال ابن إياس ما خلاصته : في هذه السنة توفي الملك المؤيد شيخ وأقيم في السلطنة ولده الملك المظفر أحمد وله من العمر سنة وثمانية أشهر . وقام بتدبير الملك الأمير ططر وكان ذلك تاسع المحرم من هذه السنة . ثم قال : وجاءت الأخبار من البلاد الشامية بأن جقمق الأرغوني نائب الشام قد خامر وخرج عن الطاعة ، وكذلك يشبك المؤيدي نائب حلب قد خامر أيضا وخرج عن الطاعة ، وكذلك بقية النواب قد خامروا وخرجوا عن الطاعة ، وكان الأتابكي ألطنبغا القرمشي لما توجه إلى الشام بسبب عصيان النواب أوقع معهم بمن معه من الأمراء فهربوا إلى صرخد . ثم إن الأتابكي ألطنبغا لما توجه إلى صرخد جمع العربان والعشير ورجع إلى دمشق وأوقع مع نائب الشام جقمق فانكسر جقمق منه وهرب إلى نحو حلب ، فملك الأتابكي ألطنبغا دمشق وقلعتها ، فلما بلغه وفاة الملك المؤيد وسلطنة ابنه أظهر العصيان وخرج عن الطاعة وأقام بدمشق وحصنها ونصب على سورها المكاحل بالمدافع والتفت عليه العربان والعشير . ذكر تولية حلب للأمير ألطنبغا الصغير وقتل الأمير يشبك اليوسفي قال أبو ذر في كنوز الذهب : إن السلطان المؤيد جرد من الأمراء المصرية إلى حلب ثمانية أمراء للإقامة بحلب ووصلوا في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين ، وهم ألطنبغا القرمشي وألطنبغا الصغير والأمير طوغان والأمير ألطنبغا المرقبي وشرباش قاقسو « 1 » وأزدمر الناصري وجلبان وأقبلاط الدمرداش ، فوصلوا إلى حماة وكان نائبها إينال دوادار نوروز فمسكوه حسب المراسيم الشريفة بذلك لهم واستقر في نيابتها أقبلاط المذكور ، ثم وصلوا

--> ( 1 ) لم يرد ذكره من بين الأمراء في « النجوم الزاهرة » ( 14 / 177 ) وإنما ورد ذكر سودون اللكاش .