محمد راغب الطباخ الحلبي
84
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
طويلا رائقا فائقا يشتمل على تعداد ما للسلطان من الأيادي في جهاد الإفرنج في حياة نور الدين ، ثم فتح مصر واليمن وبلادا جمة من أطراف المغرب وإقامة الخطبة العباسية بها [ ثم ساق الكتاب ] . ثم قال : قال العماد الكاتب : ولما فرغ السلطان من حمص وحصنها سار إلى بعلبك فتسلمها في رابع شهر رمضان . قال ابن أبي طي : وكان بها خادم يقال له يمن ، فلما شاهد كثرة عساكر السلطان اضطرب في أمره وراسل من بحلب على جناح طائر فلم يرجع إليه منهم خبر فطلب الأمان وسلم بعلبك إلى السلطان . ذكر الحرب بين سيف الدين غازي صاحب الموصل وبين صلاح الدين وانهزام سيف الدين ومحاصرة صلاح الدين حلب والاتفاق عليها بينه وبين الملك الصالح إسماعيل نور الدين قال في الروضتين : قال ابن أبي طي : لما تسلم السلطان بعلبك وأزاح عللها عاد إلى حمص ونزل بها فاتصل به ورود عز الدين مسعود أخي سيف الدين صاحب الموصل نجدة للملك الصالح ، وكان سبب وروده أن جماعة من أمراء حلب لما كان السلطان نازلا على حلب أجمعوا آراءهم وكاتبوا سيف الدين وألزموه نجدة ابن عمه ، وأخبروه أن السلطان متى ملك حلب لم يكن له قصد إلا الموصل ، وأرسلوا بذلك أمين الدين هاشما خطيب حلب وقطب الدين ينال بن حسان وغرس الدين قليج ، وكان سيف الدين منازلا لسنجار وفيها أخوه عماد الدين قد أظهر الانتماء إلى السلطان فأنجده السلطان بقطعة من جيشه فكسرهم ونهبهم عماد الدين بهم وبعسكره ، فلما وصلت رسالة الحلبيين إلى سيف الدين صالح أخاه عماد الدين وحشد عسكره وأنفذ يجيبهم مع أخيه عز الدين مسعود ، فورد حلب بعد رحيل السلطان عنها إلى بعلبك ، فاغتنم الحلبيون بعد السلطان عنهم فاحتشدوا