محمد راغب الطباخ الحلبي
393
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
قال ابن إياس : وفي هذه السنة جاءت الأخبار من حلب بأن جاليش تمرلنك قد وصل إلى أطراف بلاد الروم وأخذ مدينة تسمى أرزنكان [ آذربيجان ] وقتل أهلها ونهب ما فيها ، فلما سمع السلطان ذلك أرسل إلى سائر النواب بأن يتوجهوا إلى شاطىء الفرات ويحصنوا البلاد ، فخرج سائر النوّاب إلى شاطىء الفرات وأقاموا هناك اه . سنة 800 ذكر تعيين الأمير علاء الدين أقبغا لنيابة حلب قال في روض المناظر : في هذه السنة استقر في نيابة حلب الأمير علاء الدين أقبغا الهذباني عوضا عن أرغون شاه . سنة 801 وفاة الملك الظاهر برقوق بن أنص العثماني قال ابن إياس : كانت وفاته خامس عشر شوال من سنة إحدى وثمانمائة ، وكان مدة سلطنته ست عشرة سنة وأربعة أشهر ، وعهد بالملك بعده لولده المقر الزيني فرج ولقب الملك الناصر أبو السعادات وله من العمر اثنتا عشرة سنة . ذكر استيلاء السلطان با يزيد على ملطية وورود الأخبار بقصده حلب ثم رجوعه إلى بلاده قال ابن إياس : في أواخر هذه السنة جاءت الأخبار من حلب بأن ابن عثمان ملك الروم قد تحرك على بلاد السلطان وقد وصل أوائل جاليشه إلى بلاد الأبلستين ( البستان ) وهو قاصد حلب ، فلما بلغ السلطان والأمراء هذا الخبر أمر الأتابكي أيتمش بعقد مجلس بالقصر الكبير ، فحضر أمير المؤمنين المتوكل والقضاة الأربعة وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني وسائر الأمراء وضربوا مشورة في أمر ابن عثمان ، فوقع الاتفاق على محاربته والخروج إليه وأن يؤخذ من أجرة الأملاك شهر واحد يتقوى بها العسكر على دفع العدو . ثم بعد مدة جاءت الأخبار بأن ابن عثمان وصل إلى ملطية وملكها ولم يشوّش على أحد من أهلها وأمر عسكره بأن لا ينهبوا لأحد من الرعية شيئا ، فأقام بملطية أياما ثم رجع إلى بلاده فطل أمر التجريد وسكن الحال .