محمد راغب الطباخ الحلبي
372
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
حياض المنايا من قناتي قد جرت * أنابيبها تهمي دماء وتهمر وتجنى ثمار النصر مني جنية * فعودي لعمري ذابل وهو مثمر سنة 787 ذكر القبض على يلبغا الناصري وتولية حلب للأمير سودون المظفري قال في روض المناظر : في هذه السنة أمسك يلبغا الناصري وحبس بالإسكندرية واستقر عوضه بحلب سودون المظفري ، وأساء السيرة في أهل حلب وتخيل من أرباب المناصب أنهم لا يرونه بعين العظمة لكونه نشأ بحلب وضيعا اه . قال ابن إياس : في هذه السنة أرسل السلطان الأمير بهادر المنجكي أستادار العالية إلى يلبغا الناصري نائب حلب فقال له : قم كلم السلطان ، فلما خرج من حلب ووصل إلى غزة قبض عليه وقيّده وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية ، وكان سبب تغير خاطر السلطان على يلبغا الناصري أنه بلغه عنه أنه متواطىء مع الأمير سولي بن ذي الغادر أمير التركمان ، وقد اتفقا على العصيان ، فلما تحقق السلطان ذلك أرسل قبض على يلبغا الناصري وسجنه بثغر الإسكندرية ، ثم إن السلطان عمل الموكب وخلع على الأمير سودون المظفري واستقر به نائب حلب عوضا عن يلبغا الناصري . ثم إن السلطان أرسل الأمير جمال الأمير محمود شاد الدواوين إلى حلب بسبب الحوطة على موجود يلبغا الناصري ، وتوجه الأمير محمود إلى حلب بسبب ذلك . آثاره بحلب قال في الدر المنتخب : ومنها جامع يلبغا الناصري نائب حلب ، بناه بدار العدل ملاصقا لتربة السيدة لما توحش خاطره من الملك الظاهر برقوق ، فتوهم أنه ربما يهجم عليه في صلاة الجمعة اه « 1 » . أقول : ولا أثر لهذا الجامع الآن .
--> ( 1 ) وقع في النسخة المطبوعة من الدر المنتخب بعد قوله في صلاة الجمعة : وذلك في سنة ستة وستمائة ، وهذا سهو من الناسخ ولا أثر لهذه الجملة في نسختي الخطية .