محمد راغب الطباخ الحلبي
344
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
خطبوه إلى السلطنة والجلوس على الكرسي بمصر فأبى ، وخطبوا قبله الخليفة الحاكم بأمر اللّه فامتنع ، كل هذا خوفا من القتل ، فلما جلس الملك الناصر حسن على الكرسي طلب الحاج أرقطاي منه نيابة حلب فأجيب وأعفى الناس من زينة الأسواق بحلب لأنها تكررت حتى سمجت . قلت : كم ملك جاء وكم نائب * يا زينة الأسواق حتى متى قد كرروا الزينة حتى اللحى * ما بقيت تلحق أن تنبتا سنة 749 ذكر استفحال أمر قراجا بن دلغادر التركماني في البستان ومرعش قال ابن الوردي : دخلت سنة تسع وأربعين وسبعمائة وقراجا بن دلغادر التركماني وجمائعه قد شغبوا واستطالوا ونهبوا ، وتسمى بالملك القاهر وأبان عن فجور وحمق ظاهر ، ودلاه بغروره الشيطان حتى طلب من صاحب سيس الحمل الذي يحمل إلى السلطان . قال المقريزي في كتاب السلوك في حوادث هذه السنة : واستقر نجم الدين عبد القاهر بن عبد اللّه بن يوسف في قضاء القضاة الشافعية بحلب عوضا عن نور الدين محمد بن الصايغ بعد وفاته . ذكر وصول الوباء ( الطاعون ) إلى حلب واتصاله بالبلاد الشامية ثم المصرية قال ابن الوردي : وفيها في شهر رجب وصل الوباء إلى حلب ، قيل لنا إنه ابتدأ من الظلمات ( أي من الشرق الأقصى ) من خمس عشرة سنة متقدمة على تاريخه . وعملت فيه رسالة سميتها « النبأ عن الوبا » ( منها ) : ماصين عنه الصين ، ولا منع منه حصن حصين . سلّ هنديا في الهند ، واشتد على السند . وقبض بكفبه وشبك ، على بلاد أزبك . وكم قصم من ظهر ، فيما وراء النهر . ثم ارتفع ونجم ، وهجم على العجم . وأوسع الخطا إلى أرض الخطا . وقرم القرم ورمى الروم بجمر مضطرم . وجر الجرائر إلى قبرص والجزائر . ثم قهر خلقا بالقاهرة ، وتنبهت عينه لمصر فإذاهم بالساهرة . وأسكن حركة الإسكندرية ، فعمل شغل الفقراء مع الحريرية . ومنها :