محمد راغب الطباخ الحلبي
327
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كانت رواقا على طول الجامع . وقبليته صغيرة لها كوتان من جهة القبلة سدتا الآن لتعلية أرض الجادة ، كما أنه بسبب ذلك سد نصف باب الجامع الذي من جهة القبلة ، ويعلو هذا الباب منارة صغيرة مربعة الشكل يبلغ ارتفاعها أربعة أذرع . وليس في القبلية سوى شباكين من جهة الشمال ، ولو فتح لها شباكان آخران من جهتي الشرق والغرب لزال ما تجده هناك من العفونة . وعن يسار القبلية عرصة يزرع فيها بعض الخضر أيضا . وهناك أيضا بعض قبور . وللجامع من هذه الجهة أعني الجهة الغربية باب آخر وتقام فيه الآن الصلوات الجهرية لا غير . وله من الأوقاف خان وخمس دكاكين في سوق البهرمية ودكان في محلة الجلّوم وتقرب وارداتها من خمسين ليرة عثمانية ذهبا . وفي شهر رمضان وصل القاضي علاء الدين علي بن عثمان الزرعي المعروف بالقرع إلى حلب قاضي القضاة ، ولاه الطاغية الفخري بالبذل ، فاجتمع الناس وحملوا المصحف وتضرروا من ولاية مثله ، فرفعت يده عن الحكم فسافر أياما ثم عاد بكتب فما التفتوا إليها ، فسافر إلى مصر وحلب خالية عن قاض شافعي . ذكر ولاية أيدغمش الناصري حلب قال ابن الوردي : في ذي الحجة وصل أيدغمش الناصري إلى حلب نائبا بها في حشمة عظيمة وأحسن وعدل وخلع على كثير من الناس ، وأقام بحلب إلى صفر ، ثم نقل إلى دمشق وتأسف الحلبيون لانتقاله عنهم . قلت : يعرف من تقبله أرضنا * من لزم الأوسط من فعله لا تقبل المسرف في جوره * كلا ولا المسرف في عدله سنة 743 ذكر ولاية طقزتمر نيابة السلطنة بحلب قال ابن الوردي : ونقل طقزتمر من حماة إلى حلب مكان أيدغمش ودخلها في عشرين صفر .